مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٥٥ - الشرط الرابع قبض الثمن فی المجلس
(الرابع) قبض الثمن فی المجلس فلو تفرقا قبله بطل و لو تفرقا بعد قبض البعض صح فیه خاصة و للبائع الامتناع من قبض البعض للتعیب بخلاف الدین (١)
______________________________
المشهور کما فی المختلف و الحدائق و صرح به فی المبسوط و التذکرة و التحریر و المختلف و الدروس و قید فی الأخیر بما إذا لم یؤد إلی الربا و فی حواشی الکتاب أنه مع التماثل یبطل و قد سمعت ما فی التنقیح آنفا و عن المرتضی دعوی الإجماع فی المسألة فقد حکی عنه فی المختلف أنه قال یجوز عندنا أن یکون رأس المال فی السلم عرضا غیر ثمن من سائر المکیلات و الموزونات و یجوز أن یسلم المکیل فی الموزون و الموزون فی المکیل فیختلف جنساهما (و ما أظن) فی ذلک خلافا بین الفقهاء (قال فی التلف) و استدل علیه بالإجماع ثم حکی عن ابن أبی عقیل أنه قال لا یجوز السلم إلا بالعین و الورق و لا یجوز بالمتاع و عن أبی علی أنه قال لا یسلم فی نوع من المأکول نوعا منه إذا اتفق جنساهما فی الکیل و الوزن و العدد و إن اختلفت أسماؤهما کالسمن فی الزیت لأنه کالصرف نسیئة (و یدل علی المشهور) خبر وهب لا بأس بالسلف [١] ما یوزن فیما یکال و ما یکال فیما یوزن (و یدل) علی مذهب أبی علی ما رواه عبد اللّٰه بن سنان فی الصحیح عن الصادق علیه السلام قال سألت أبا عبد اللّٰه علیه السلام عن رجل أسلف رجلا زیتا علی أن یأخذ سمنا قال لا یصلح و روی أیضا عبد اللّٰه بن سنان فی الحسن قال سمعت أبا عبد اللّٰه علیه السلام یقول لا ینبغی إسلاف السمن بالزیت و لا الزیت بالسمن و قد حملهما الشیخ فی أحد الوجهین و المصنف فی المختلف علی الکراهیة کما یظهر ذلک من قوله علیه السلام لا یصلح و لا ینبغی و حکی عن أبی علی أیضا أنه قال لا أختار أن یکون ثمن السلم فرجا یوطأ و أنه احتج بأنه قد یتطرق الفسخ لی العقد بسبب تعذر المسلم فیه فیصادف الفسخ الحبل و هو یوجب انتقال أم الولد (و فیه) أن تجویز تجدد المفسد لا یمنع صحة العقد و أما إسلاف الأعواض فی الأثمان فقد نص فی المبسوط و الخلاف و التذکرة و جامع المقاصد علی جوازه و حکی الخلاف عن أبی حنیفة محتجا بأنها لا تثبت فی الذمة إلا ثمنا فلا تکون مثمنة (و فیه) أنه یجوز بیع الذهب بمثله و بالفضة و کذا الفضة و أما إسلاف الأثمان فی الأعواض فموضع نص و اتفاق و أما عدم جواز إسلاف الأثمان فی الأثمان فقد نص علیه أیضا فی الکتب الأربعة المتقدمة و غیرها لأن التقابض قبل التفرق شرط و هو مناف للأجل و مع ذلک الزیادة الحکمیة الحاصلة باعتبار الأجل موجبة للربا فیما إذا تماثل العوضان إذ للأجل قسط من الثمن و فی التذکرة و لو فرض امتداد المجلس حتی یخرج الأجل فالأولی المنع أیضا (انتهی) و وجهه أن الأجل مانع من التقابض مدته فیکون العقد حینئذ معرضا للبطلان فی کل وقت من أوقات الأجل و عدم حصول التفرق قبل التقابض لا یمنع کونه معرضا لذلک (و أما) السلم الحال فهو بیع فی الحقیقة عند من یجوز البیع بلفظ السلم و الأصح العدم کما تقدم و فی عبارة المصنف زیادة لا حاجة إلیها و هی قوله بالأثمان فإنه یکفی عنها قوله و لا یجوز فی الأثمان
(قوله) (قبض الثمن فی المجلس فلو تفرقا قبله بطل)
کما هو خیرة الحسن و المفید علی ما نقل و الشیخ و من تأخر عنه ممن تعرض له کالطوسی فی
[١] الظاهر بسلف