مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٩٤ - السابع یشترط فی الثمن الذی یشتری العریة به العلم بالکیل أو الوزن
و لو اشتری لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجددة من غیر تمییز فالأقرب مع مماکحة البائع ثبوت الخیار للمشتری بین الفسخ و الشرکة و لا خیار لو وهبه البائع علی إشکال (١)
(السابع) یشترط فی الثمن الذی یشتری العریة به العلم بالکیل أو الوزن و لا تکفی المشاهدة
______________________________
للکراهیة مطلقا بل خصها بما قدر بأحد التقدیرین
(قوله) (و لو اشتری لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجددة من غیر تمییز فالأقرب مع مماکحة البائع ثبوت الخیار للمشتری بین الفسخ و الشرکة و لا خیار لو وهبه البائع علی إشکال)
الخضراوات بفتح الخاء کما نص علیه ابن إدریس و فی جامع المقاصد أن الصواب مماحکة فإن المماکحة لا أصل لها فی اللغة و هو کما قال قال لکن قلم المصنف سبق إلی غیر المراد و معنی محک و ماحک لج و المراد بها هنا المناقشة فی المتجدد و قد قرب المصنف ثبوت الخیار للمشتری بین الفسخ و الشرکة عند المماحکة من دون فرق بین أن یکون تجدد ذلک قبل القبض أو بعده و لا بین أن یکون ذلک التجدد و الاختلاط بتفریط المشتری فی تأخیره قطعها فی أوانه و عدم تفریطه مع تفریط البائع بأن کان التأخیر بسببه و عدمه و وجه القرب التعیب بالشرکة و تعذر تسلیم المبیع منفردا و هذا إنما یتم فیما إذا کان الاختلاط قبل القبض و لا تفریط من المشتری لحصول النقص مضمونا علی البائع کما تضمن الجملة کذلک و لا فرق فی ذلک بین مماحکة البائع و عدمها کما إذا لم یطلب و لم یهب و أما إذا کان بعد القبض فلا خیار له لاستقرار البیع و براءة البائع من درکه بل قد یقال بأن للبائع الفسخ حینئذ لعیب الشرکة إذا لم یکن تأخیر القطع بسببه (فلیتأمل) و کذا إذا کان الاختلاط قبل القبض بتفریط المشتری لأن العیب جاء من جهته فلا یکون مضمونا علی البائع (فلیتأمل) فی ذلک و فی التذکرة و المختلف و الدروس و جامع المقاصد أن الاختلاط إن کان قبل القبض تخیر المشتری و إن کان بعده فلا خیار و قد اختلفت عباراتهم فی تأدیة ذلک فقد عبر بعضهم عن تخییر المشتری بین الفسخ و الإمضاء بفسخ الحاکم البیع کما فی المبسوط و المختلف و بانفساخ العقد کما ستسمع عن الوسیلة (و لیعلم) أن المصنف فیما یأتی فی الکتاب و التحریر و التذکرة قال لو کانت الثمرة مؤبرة فهی للبائع فلو تجدد أخری فهی للمشتری فإن لم یتمیزا فهما شریکان فإن لم یعلما قدر ما لکل منهما اصطلحا و لا فسخ و معناه أنه لیس له الخیار و هذا یخالف ما هنا و ما سیأتی عن المبسوط فی المقام و ما ذهب إلیه فیه فی ذلک المقام أیضا إلا أن یفرق بین المقامین لکن کلام المصنف فی المختلف فی ذلک المقام و هذا المقام لم یختلف و المسألتان من سنخ واحد (و تمام الکلام) فی المقصد السادس قالوا و حیث یثبت الخیار للمشتری بوجه لا یسقط ببذل البائع له الجمیع أو ما شاء لأصالة بقاء الخیار و إن انتفت العلة الموجبة له کما لو بذل للمغبون التفاوت و لأن فی قبول ذلک منة (و فی المبسوط) أنه إن بذل البائع أجبر المشتری علی قبوله لأنه زاده زیادة و إن امتنع فسخ الحاکم البیع و هو المنقول عن القاضی و فی الوسیلة نحو ما فی المبسوط قال و إن اختلط و لم یتمیز و لم یسلم البائع جمیعه فسخ العقد بینهما (انتهی) و المصنف هنا تردد و فیما إذا وهب و فی التذکرة استوجه عدم السقوط و فی جامع المقاصد أن الهبة لا تتحقق بمجرد هبة البائع من دون القبول و العیب لا یزول إلا بانتقال الملک بالقبول و القبض فبدونهما تبقی الشرکة المعدودة من العیوب فیبقی الخیار بحاله و لا ریب