مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤١٢ - الفصل الثالث فی الصرف
اشارة
(فروع)
[الأول لو عینا الثمن و المثمن ثم تقابضا](الأول) لو عینا الثمن و المثمن ثم تقابضا فوجد أحدهما بما أخذه عیبا فإن کان من غیر الجنس بطل التصرف کأن یجد الذهب نحاسا و الفضة رصاصا و کذا فی غیر الصرف کما لو باعه ثوبا کتانا فبان صوفا بطل (١) و إن کان البعض من غیر الجنس بطل فیه خاصة و یتخیر من انتقل إلیه فی الفسخ و أخذه بحصته من الثمن (٢)
______________________________
و غیرهما مما قصر فیه الخلاف علی أبی حنیفة و لقد أطال فی الرد علیه فی التذکرة و کذا الخلاف و کشف الحق و یتفرع علیه أنه لو تلفت العین قبل القبض انفسخ البیع و لیس له دفع عوضها و لا للبائع طلبه و سیذکر المصنف ما إذا وجد فیه عیبا
(قوله قدس سره) (فروع) (الأول) لو عینا الثمن و المثمن ثم تقابضا فوجد أحدهما بما أخذه عیبا فإن کان من غیر الجنس بطل الصرف کأن یجد الذهب نحاسا و الفضة رصاصا و کذا فی غیر الصرف کما لو باعه ثوبا کتانا فبان صوفا بطل)
کما نص علی ذلک فی المبسوط و الخلاف و الوسیلة و السرائر و الشرائع و التذکرة و التحریر و الإرشاد و الدروس و غیرها و هو مما لا خلاف فیه عندنا و به قال جم غفیر من العامة لأن ما وقع علیه العقد غیر مقصود بالشراء و هو ذلک الفرد المشار إلیه و ما هو مقصود لم یقع علیه العقد فیبطل لتخلف القصد عما وقع علیه العقد و لا فرق فی ذلک بین الصرف و غیره و یجب رد الثمن و لیس له الإبدال و لا الأرش لوقوعه علی عین مشخصة فلا یتناول غیرها و عدم وقوع الصحیح و المعیب علی هذه العین و تخیل تغلیب الإشارة هنا باطل و لا حاجة فی تصویر المسألة إلی التقابض و معنی بطلان البیع ظهور بطلانه و إلا فهو باطل من أصله (و لیعلم) أن الثمن و المثمن إما أن یکونا معینین أو مطلقین أو مختلفین و علی التقادیر إما أن یظهر العیب فیهما أو فی أحدهما بحیث یکون الجمیع معیبا أو البعض ثم إما أن یکون العیب من الجنس أو من غیره ثم إما أن یکون الظهور قبل التفرق أو بعده فالصور کثیرة و قد أشار المصنف إلی تلک الأحکام فی هذا الفرع
(قوله) (و إن کان البعض من غیر الجنس بطل فیه خاصة و یتخیر من انتقل إلیه فی الفسخ و أخذه بحصته من الثمن)
هذا الفرع یقع علی نحوین لأنه إما أن یبیعه دراهم بدراهم معینة أو دراهم بدنانیر کذلک فیجد فی البعض عیبا من غیر الجنس فظاهر الکتاب و التذکرة و الدروس و غیرها أنه لا فرق فی بطلان البیع فی المعیب خاصة و تخییر المشتری أو البائع فی الفسخ فی الباقی و أخذه بحصته من الثمن بین ما إذا کان البیع بالمجانس کدراهم بدارهم أو غیره کدراهم بدنانیر و هو صریح المختلف و التحریر و فی الشرائع و الإرشاد و المسالک فرض المسألة فی بیع الفضة بالفضة و استظهر فی مجمع البرهان و الحدائق أنه لا خلاف فی ذلک (و فی الکفایة) نسبته إلی الأصحاب و فی الخلاف و السرائر أنه إذا باعه دراهم بدراهم و کان البعض من غیر الجنس کان البیع باطلا و لعلهما أرادا فی خصوص المعیب (فلیتأمل) و ستسمع عبارة اللمعة فإن ظاهرها موافقة الخلاف و فی المبسوط و الوسیلة أنه إن باعه الدراهم بالدنانیر مشارا إلیهما و ظهر البعض من غیر الجنس فالحکم ما فی الکتاب و قال فی المبسوط و إن کان بالمماثل کالدراهم بالدراهم کان البیع صحیحا و للمشتری أن یرد المعیب بالعیب أو یفسخ العقد فی الجمیع و ظاهره کما أشار إلیه فی المختلف أن له الإمضاء فی الجمیع و لا یبطل فی المعیب و قد لا یکون مخالفا و فی الوسیلة إذا باع الذهب بالذهب فإن کان مشارا إلیهما و تقابضا و ظهر ببعض أحد البدلین عیب من جنسه أو من غیر جنسه