مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثالث فی الصرف
(الثامن) لا یجوز بیع ما المقصود منه مستور کالجزر و الثوم إلا بعد قلعه و مشاهدته (١) و لو اشتری الزرع قصیلا مع أصوله فقطعه فنبت فهو له أما لو لم یشترط الأصل فهو للبائع و لو سقط من الحب المحصود فنبت فی القابل فهو لصاحب البذر لا الأرض (٢)
[الفصل الثالث فی الصرف]اشارة
(الفصل الثالث فی الصرف) و هو بیع الأثمان بمثلها و شرطه التقابض فی المجلس و إن کانا موصوفین غیر معینین (٣)
______________________________
أن القبول للهبة غیر واجب علیه لیسقط خیاره و حیث یلزم البیع بذاته أو یختار المشتری الإمضاء و الشرکة فطریق التخلص الصلح إذا لم یعلما القدر کما لو امتزج طعام زید بطعام عمرو و أما إذا علما القدر دون العین کما فی أربع نخلات قد أبر منها اثنتان و ثمرتها جمیعا متساویة أخذ کل منهما من الثمرة بقدر الذی له من الجملة و تمام الکلام فی الفرع السابع من المقصد السادس کما ستسمعه بلطف اللّٰه سبحانه و برکة خیر خلقه صلوات اللّٰه علیهم
(قوله) (لا یجوز بیع ما المقصود منه مستور کالجزر و الثوم إلا بعد قلعه و مشاهدته)
کما فی التذکرة و التحریر و جامع المقاصد و نسبه فی الدروس إلی جماعة و حکی فیه عن أبی علی جوازه و ذهب هو إلیه تحکیما للعرف و قال و أولی بالجواز الصلح و اعترضه فی جامع المقاصد بأن تحکیم العرف غیر ظاهر فإن ذلک مجهول إذ المقصود منه غیر مرئی و لا موصوف فلا یجوز بیعا بل صلحا و فی التحریر لو کان الظاهر مقصودا فالوجه جوازه منفردا أو مع أصوله و کذا لو کان معظم المقصود منه مستورا علی إشکال
(قوله) (و لو اشتری الزرع قصیلا مع أصوله فقطعه فنبت فهو له أما لو لم یشترط الأصل فهو للبائع و لو سقط من الحب المحصود فنبت فی القابل فهو لصاحب البذر لا الأرض)
هذه الأحکام ظاهرة و بها صرح فی الدروس و التذکرة و لا فرق فی کون ما نبت لصاحب البذر بین أن یکون قد رباه صاحب الأرض و سقاه أم لا نعم لصاحب الأرض أجرتها لأنه شغلها بماله إذا طالبه بتفریغها و لو لم یطالبه فلصاحبه المطالبة بذلک لدفع لزوم الأجرة و یأتی مثل هذا فی العاریة و المزارعة و لا یستحق أجرة السقی و الحفاظ و المراعاة لأنه متبرع بذلک إلا أن یأمره صاحب الزرع فتکون له أجرة المثل و قد وقعت مثل هذه العبارة للمصنف فی باب المزارعة فاستشکلوا فیها و حملت علی فساد المزارعة و لیس بوجیه بل المراد بالبذر هناک الحب فلا إشکال فیها
الفصل الثالث فی الصرف (قوله) (و هو بیع الأثمان بمثلها و شرطه التقابض فی المجلس و إن کانا موصوفین غیر معینین)
سمی بالأثمان لوقوعهما عوضا عن الأشیاء و اقترانهما بباء العوض غالبا و قد حکی الشهید فی حواشیه عن القطب الراوندی عن شیخه العلامة أنهما ثمن مطلقا و إن اقترنت الباء بغیرهما حتی لو باعه دینارا بحیوان ثبت الخیار للبائع مدعیا علی ذلک الاتفاق «انتهی فلیتأمل» و لا فرق فی بیع الأثمان بین أن یکونا مسکوکین أم لا تبعا لإطلاق النص و الفتوی و المراد بالمجلس ما هو أعمّ من مجلس العقد کما یأتی و اشتراط هذا الشرط أعنی التقابض قبل التفرق هو المشهور کما فی الکفایة و فی المسالک و المفاتیح أن الأصحاب کلهم علی خلاف ابن بابویه فربما کان الشرط إجماعیا