مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٤١ - الشرط الثانی معرفة وصفه
أما لو قال بعت و لم یتعرض للثمن فإنه لا یکون تملیکا و یجب الضمان
(الثانی) معرفة وصفه و یجب أن یذکر اللفظ الدال علی الحقیقة کالحنطة مثلا ثم یذکر کل وصف تختلف به القیمة اختلافا ظاهرا لا یتغابن الناس بمثله فی السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة بحیث یرجعان إلیه عند الاختلاف (١) و لا یجب فی الأوصاف الاستقصاء إلی أن تبلغ الغایة لعسر الوجود بل یقتصر علی ما یتناوله الاسم (٢)
______________________________
تکون هبة فاسدة و الهبة الفاسدة لا یضمن بفاسدها
(قوله) (الثانی معرفة وصفه و یجب أن یذکر اللفظ الدال علی الحقیقة کالحنطة مثلا ثم یذکر کل وصف تختلف به القیمة اختلافا ظاهرا لا یتغابن الناس بمثله فی السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة بحیث یرجعان إلیه عند الاختلاف)
قد طفحت عباراتهم باعتبار ذکر الجنس و الوصف و جعلهما شرطا واحدا و هو العلم بالمسلم فیه قالوا و المراد بالجنس هنا الحقیقة النوعیة کالشعیر و الحنطة و إلیه أشار المصنف بقوله اللفظ الدال علی الحقیقة و إلی الوصف أشار بقوله ثم یذکر کل وصف و حاصله أنه یجب أن یکون المسلم فیه معلوما عند المتعاقدین (و إنما یتحقق بأمرین) ذکر اللفظ الدال علی الحقیقة کالحنطة و ذکر اللفظ الممیز و هو ما یوصف به مما یمیزه عن جمیع ما عداه مما یشارکه فی الجنس کصرابة الحنطة و حمرتها فلو لم یذکر الجنس بل قال بعتک شیئا صریبا أو ذکره و لم یذکر الوصف بطل و العبارات فی ذلک مختلفة فبعضهم یذکرهما معا و یجعلهما شرطا واحدا و بعض یذکر الجنس و یتعرض فی أثناء ذلک للوصف و بعض یعکس و المآل واحد و الأصل فی هذا الشرط بعد الإجماع کما فی الریاض أدلة نفی الغرر و النصوص الواردة فی الباب کصحیحتی زرارة و الحلبی و غیرهما و قول المصنف فی السلم قید احتراز فإنه قد یتغابن فی السلم بما لا یتغابن به فی غیره و بالعکس و المرجع فی هذه الأوصاف إلی العرف و ربما کان العامی أعرف بها من الفقیه و حظ الفقیه منها البیان الإجمالی و المراد بظهور دلالة اللفظ عند أهل اللغة هو ما ذکره بقوله بحیث یرجعان إلیه عند الاختلاف و إنما یتم ذلک إذا کان مستفاضا أو یشهد به عدلان (و لا بد مع ذلک) من علم المتعاقدین بالمعنی المراد فلو جهلاه أو أحدهما بطل العقد و إن کان معناه معروفا لغة و عرفا و لا یختص الحکم بذی الدلالة عند أهل اللغة بل ما یدل عند أهل العرف کذلک کما صرح به المحقق الثانی و الشهید الثانی و غیرهما فمتی کان المعنی متعارفا جازت الحوالة علیه کذلک و فی جامع المقاصد إنما یمکن الرجوع إلی الوصف إذا کان مستفاضا أو یشهد به عدلان ثم إنه اعتبر الاستفاضة و سیجیء للمصنف أن الصفات إذا لم تکن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها کالأدویة أو لغرابة لفظها فلا بد أن یعرفها المتعاقدان و غیرهما ثم قال و هل تعتبر الاستفاضة أم تکفی معرفة عدلین الأقرب الثانی و هو الذی قربه أیضا فی الإیضاح لکن المحقق الثانی قرب الأول کما سیأتی إن شاء اللّٰه تعالی
(قوله) (و لا یجب فی الأوصاف الاستقصاء إلی أن تبلغ الغایة لعسر الوجود بل یقتصر علی ما یتناوله الاسم)
قد ذکر فی التذکرة نحو هذه العبارة فقد جمع فی الکتابین بین الفردین المختلفین فی الصحة و عدمها إذ التعلیل بعسر الوجود لعدم الجواز لا لعدم الوجوب کما ستسمع و الذی نطقت به عبارات الأصحاب أنه لا یجب الاستقصاء