مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٤ - التاسع لو مر بثمرة النخل و الفواکه لا قصدا
(التاسع) لو مر بثمرة النخل و الفواکه لا قصدا قیل جاز الأکل دون الأخذ (١) و لا یجوز مع الإفساد إجماعا و لا أخذ شیء منها و لو أذن المالک مطلقا جاز
______________________________
یقتضی کون الثمن حالا و یجب دفع المثمن فلتکن الإجارة کذلک (قلنا هذا معنی الحلول و لهذا شرع خیار التأخیر هناک و هو مختص بالبائع و البیع لأن کان البیع یقع نسیئة و سلما فالعدول عنهما قضی بخیار التأخیر و القیاس علی الحج قیاس مع الفارق لمکان القرینة کما عرفت آنفا ثم إنه من المعلوم أن الاستیجار علی الصلاة و الصوم لم یبن علی المضایقة لقیام القرینة القاطعة علی إرادة التوسعة لمکان الشواغل المعلومة للمستأجر و لا علی المساهلة التی تفضی إلی الإهمال و التضییع فلا فرق بین أن یعین له وقتا غیر ما عین للأول أو یطلق (و تمام) الکلام و تنقیحه فی باب الإجارة فإنا قد أسبغناه و استوفیناه و بینا أن کلام الشهید لم یبن علی مسألة الاقتضاء فلا بد من الرجوع إلیه هذا تنقیح البحث فی المسألة و أطرافها و لا تصغ إلی المقالات و الاحتمالات (و إنما ذکرت هذه المسألة) هنا لأن اکتساب الأجیر الخاص من جملة الاکتسابات المحرمة فعلی هذا لو عمل بدون الإذن تبرعا و کان العمل مما له أجرة فی العادة تخیر المستأجر مع عدم فسخ عقده بین مطالبة من شاء منهما بأجرة المثل و إلا فلا شیء له و فی معناه عمله لنفسه و إن کان بأجرة کأن یکون أجیرا خاصا فیما ماثل العمل الأول أو یکون دخل أحدهما فی الآخر مع عدم فسخ المستأجر عقده أیضا تخیر فی فسخ العقد الطاری و إجازته فإن فسخ رجع إلی أجرة المثل عن المدة الفائتة لا أجرة ذلک العمل و یتخیر فی الرجوع بها علی الأجیر لأنه المباشر أو المستأجر لأنه المستوفی و إن أجازه ثبت له المسمی (فإن) کان قبل قبض الأجیر له فالمطالب به المستأجر و (إن) کان بعد القبض و الأجرة معینة فالمطالب بها من هی فی یده و (إن) کانت مطلقة فإ (ن) أجاز القبض فالمطالب بها الأجیر و إلا المستأجر و المستأجر یرجع علی الأجیر بما قبض مع جهله أو علمه مع بقاء العین أو عدمه علی اختلاف الرأیین و (أما) إذا اختار فسخ عقد نفسه لفوات المنافع التی وقع علیها العقد أو بعضها و کان ذلک قبل أن یعمل له الأجیر شیئا فلا شیء علیه و (إن) کان بعده تبعضت الإجارة و لزمه من المسمی بالنسبة و حینئذ ففی صحة الإجارة و الجعالة الثانیة وجهان یلتفتان إلی من باع ملک غیره ثم ملکه و أجاز فإن قلنا بصحتها فلا بحث و إلا عدل إلی أجرة المثل لکن هذا لا یتم علی مذهب المعظم من أن الأجیر إذا سلم نفسه أو عبده ثم منع فإنه لا خیار للمستأجر و قد بینا ذلک و أوضحناه فی باب الإجارة و قد خفی علی صاحب المسالک و صاحب الریاض (و مما ذکرناه) یعلم الحال فی عبارة (جامع المقاصد فی المقام)
(قوله رحمه اللّٰه) (لو مر بثمرة النخل و الفواکه لا قصدا قیل جاز الأکل دون الأخذ)
قد اختلفت أقوال الأصحاب فی المسألة أشد اختلاف حتی أن الفقیه الواحد فی الکتاب الواحد له فیها مذهبان أو ثلاثة لأنها تذکر فی المقام و فی بیع الثمار و باب الأطعمة و (قد) اختلف النقل أیضا للأقوال و الشهرات و الإجماعات و المعلوم بعد التتبع ما نذکره فنقول جواز الأکل من ثمر النخل و الفواکه مع شروط تأتی علی اختلافهم فیها خیرة الصدوق فی (المقنع) و أبیه علی ما حکی عنه و الشیخ فی (الخلاف و النهایة) و ابن إدریس فی (السرائر و المصنف فی التذکرة) و صاحب (کشف الرموز) و هو المحکی عن القاضی و قد حکی علی ذلک الإجماع فی الخلاف و السرائر) فی موضعین منها أحدهما کعبارة الخلاف قال إذا مر بحائط غیره و بثمرته جاز له أن