مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٧٨ - الأول لو أسلم عرضا فی عرض
و لو أسلف فی غنم و شرط أصواف نعجات معینة صح (١) و لو شرط کون الثوب من غزل امرأة معینة أو الثمرة من نخلة بعینها لم یلزم (٢) البیع أما لو أسند الثمرة إلی ما لا تحیل عادة کالبصرة جاز
(فروع)
(الأول) لو أسلم عرضا فی عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب القبول فلو کان الثمن جاریة صغیرة و المثمن کبیرة فجاء الأجل و هی علی صفة المثمن وجب القبول و إن کان البائع قد وطئها و لا عقر علیه و إن کان حیلة (٣)
______________________________
منها النهی عن بیع من طعام حالا بعشرة و سلفا بخمسة و قد مر الکلام فیها
(قوله) (و لو أسلف فی غنم و شرط أصواف نعجات معینة صح)
کما فی النهایة و التحریر و الدروس و التنقیح و المقتصر و جامع المقاصد و إیضاح النافع و منع منه فی السرائر و الشرائع و النافع و مال إلیه أو قال به فی کشف الرموز قال فی السرائر إن جعل فی جملة السلف أصواف النعجات المعینة فلا یجوز السلف فی المعین و بیع الصوف علی ظهر الغنم أیضا لا یجوز سواء کان سلفا أو بیوع (بیع خ ل) أعیان و رده فی المختلف بأنه یجوز إذا کان الصوف مشاهدا أو یکون شرطا فی السلم لا جزءا من المبیع و لو فرضناه جزءا لم یکن محالا لأنه یجوز السلف حالا فیمکن أن یکون بعضه کذلک انتهی (و معنی کلامه) الأخیر أنه یجوز السلف حالا إذا کان من قصدهما الحلول فیکون قد استعمل لفظ أسلمت مکان بعت و مثل ذلک ما فی جامع المقاصد (و أنت خبیر) بأن المفروض أنها شرط و لا ریب أن اشتراطها لیس سلما فیها بل شرط فیه خارج عنه و هو جائز کباقی الشروط الجائزة و بیع الصوف علی الظهر غیر ممنوع و منعه غیر مسموع و فی المهذب البارع أن موضوع المسألة أن یکون شرط الأصواف أن یجز حالا فلو عینها و شرط تأجیل الجز إلی أمد السلف أو شرط أصواف نعجات فی الذمة غیر مشاهدة لم یصح قولا واحدا (انتهی) و کأنه نظر إلی ظاهر ما وقع فیه الخلاف و إلا فالإجماع ممنوع و فی حواشی الشهید أن التحقیق أنه إن کان شرط الصوف الموجود أو ما یتجدد مقیدا بمدة معینة صح و إن لم یکن موجودا حال الشرط لم یصح و فی إیضاح النافع بعد أن ذکر مثل ما ذکر الشهید قال و إن شرط الصوف مؤجلا ففیه نظر و لعل الأقرب الصحة لأن المشروط لا یشترط معرفته و لا حصوله فإنه قد یشترط حمل الأمة و الشجرة فیکون معناه ما تحمل إن حملت انتهی (و فیه تأمل فلیتأمل و تنقیح المسألة) أنه إما أن یشترط جزه فی الحال أو یطلق أو یؤجل الجز إلی أجل ففی الأولین لا ینبغی الریب فی الجواز مع مشاهدة الصوف و فی الثانی فلا یخلو إما أن یشترط دخول المتجدد أو لا و فی الأول لا مانع من الصحة لأنه شرط مضبوط (و قد) جوز جماعة مثل ذلک فی الصوف و اللبن استقلالا و فی الثانی یبنی علی جواز التأجیل و جواز اختلاط مال البائع بالمبیع و کلاهما لا مانع منهما
(قوله) (و لو شرط کون الثوب من غزل امرأة معینة أو الثمرة من نخلة بعینها لم یلزم)
لخروجه عن حقیقة السلم لأنه ابتیاع مضمون کلی فی الذمة لا یتشخص إلا بقبض المشتری و قد صرح بذلک فی المبسوط و غیره و قد تقدم الکلام فی ذلک مستوفی لا مزید علیه عند الکلام علی الشرط السابع و أسبغنا الکلام فیما أشکل علی بعض الأعلام
(قوله) (لو أسلم عرضا فی عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب القبول فلو کان الثمن جاریة صغیرة و المثمن کبیرة فجاء الأجل و هی علی صفة المثمن وجب القبول و إن کان البائع قد وطئها و لا عقر علیه و إن کان حیلة)