مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٣٨ - الأول خیار المجلس
و هی سبعة (١) [الأول خیار المجلس]
(الأول) خیار المجلس (٢) و یختص بالبیع (٣)
______________________________
الاستناد إلی خیار المجلس فی نقض هذه القاعدة (فلیتأمل) نعم لو تم عدم الانفکاک و شرع عدم سقوطه بالإسقاط اتجه ما قالوه و مما یعرض لهذا الأصل و یخرج به عن مقتضی شرعه لعلل خارجیة بعد أقسام الخیار المشهور فوات شرط معین أو وصف معین أو عروض الشرکة قبل القبض و تلف المبیع المعین أو الثمن المعین قبله أو فی زمن الخیار إذا کان الخیار للمشتری و إن قبضه و الإقالة و التحالف عند التخالف فی تعیین المبیع أو تعیین الثمن أو تقدیره علی قول و تفریق الصفقة و الإخلال بالشرط و نحو ذلک و المصنف قال إنه یخرج عن هذا الأصل بأمرین ثبوت خیار أو ظهور عیب مع أن ظهور العیب مقتضی للخیار و کأنه جعله قسیما له لسعة مباحثها أو لبیان أن الخیار إما نقصان فی عین أو صفة أو بدونهما (فلیتأمل) هذا و قال الشهید فی قواعده إن الأصل فی سائر العقود أیضا اللزوم ثم إنه بعد ذلک قال إن منها ما هو لازم من طرفیه کالنکاح و الإجارة و الوقف و الصلح و المزارعة و المساقاة و الهبة فی بعض الصور و الضمان بأقسامه إلا الکفالة و فی المسابقة قولان و منها ما هو جائز من طرفیه و هی الودیعة و العاریة و القراض و الشرکة و الوکالة و الوصیة و الجعالة لانتظام المصالح بجوازها و إلا لرغب عنها أکثر الناس للمشقة بلزومها (قلت) هذا یقضی بأن جوازها جار علی الأصل إلا أن تقول إن المنساق من الجعل و التقریر و قوله هذا سبب لهذا و قوله جل شأنه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ إنما هو اللزوم و لا ینافی ذلک قضاء الحکمة بالجواز فی بعض العقود أو من أحد من الجانبین کالرهن و کفالة البدن و عقد الذمة و الأمان أو فی حال دون حال کالهبة قبل القبض و الوصیة قبل الموت و القبول فإن هذا الجواز باعتبار نفس الأمر و ذلک باعتبار ظاهر التقریر و الجعل فکان جواز ما جاز من العقود علی خلاف الأصل یحتاج إلی الدلیل و من هنا یتضح الحال فی الخیار فی البیع و قد یقال إن ظاهر التقریر و الجعل لا یقضی باللزوم (و یشکل) الاستدلال بالآیة علی العقود الجائزة لعدم وجوب الوفاء بها إلا أن یقال یجب الوفاء بمقتضاها فی موضع یثبت المقتضی و لیس فی العقل و الاعتبار ما یدل علی لزومها بل قد سمعت ما قاله الشهید من أن المصالح لا تنتظم إلا بجواز العقود الجائزة و إلا لرغب عنها أکثر الناس (فلیتأمّل جیدا) و قد ذهب بعض الناس إلی أن الأصل فی العقود الجواز متعلقا بأصل العدم فإن اللزوم أمر زائد لا بد فی إثباته من دلیل و هو إفراط لمکان نص الکتاب
(قوله) (و هی سبعة)
و بعضهم عدها خمسة و آخرون ثمانیة و أنهاها بعضهم إلی أربعة عشر
(قوله قدس سره) (الأول خیار المجلس)
الخیار الاسم من الاختیار و قد اشتهر التعبیر عن هذا النوع من الخیار بخیار المجلس و المجلس موضع الجلوس و هو لیس بمعتبر فی تحقق الخیار بل المعتبر فیه عدم التفرق بالأبدان إما تجوزا فی إطلاق بعض أفراد الحقیقة أو حقیقة عرفیة و الأصل فیه قول النبی صلی اللّٰه علیه و آله و سلم البیعان بالخیار ما لم یفترقا قال فی المسالک و هو أوضح دلالة من عبارة الفقهاء إلا أنه قد صار بمنزلة الحقیقة العرفیة و قد أنکره فی التابعین شریح و النخعی و فی الفقهاء مالک و أبو حنیفة و الباقون من الصحابة و التابعین و الفقهاء علی خلافهم و قد طفحت أخبارنا و انعقد إجماعنا علی ثبوت هذا الخیار کما ستسمع
(قوله) (و یختص بالبیع)
کما فی الدروس فلا یثبت فی غیره إجماعا کما فی الغنیة و التذکرة (کما هو فی الغنیة و فی التذکرة و تعلیق الإرشاد خ ل) و فی تعلیق الإرشاد