مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٩٠ - الثامن لو باع أرضا و فیها زرع فهو للبائع
(الثامن) لو باع أرضا و فیها زرع فهو للبائع سواء ظهر أو لا إلا أن یشترطه المشتری فیصح ظهر أو لا و لا تضر الجهالة لأنه تابع (١)
______________________________
المشتری علی قبوله لأنه زاده فضلا و إن امتنع البائع من ذلک فسخ البیع لأن المبیع لا یمکن تسلیمه لأنه غیر متمیز و مراده بفسخ البیع ثبوت الخیار کما بیناه فی بیع الثمار و لا ریب أن ذلک إذا لم یعلمها قدر ما لکل منهما و أما إذا علماه اقتسماه و إن لم یتمیز کما إذا کان المبیع أربع نخلات مثلا قد أبر منها اثنتان و ثمرتها جمیعا متساویة فإن قدر ما لکل واحد منها نصف و إن لم یتمیز المالان و المصنف هنا و فی (التحریر و التذکرة) قال لا فسخ و لا یبطل العقد و معناهما لا خیار له بل یتعین الصلح إذ لا طریق للخلاص إلا هو و فی (المختلف و الدروس و جامع المقاصد) أنه إن تجددت قبل القبض فللمشتری الفسخ و إن بذل له البائع الجمیع أو ما شاء و لو کان بعد القبض اصطلحا و قال فی (المختلف) إن ظاهر کلام الشیخ أن المزج حصل قبل التسلیم و حینئذ یتخیر المشتری کما قررناه (قلت) الشیخ فی مبسوطه تکرر منه مضمون هذا الکلام فی مواضع و ما استظهره منه المصنف فی (المختلف) لعله فهمه من قوله لأن المبیع لا یمکن تسلیمه و هذا یمکن تأویله و قد یفهم ذلک من مقامات أخر و قد تقدم الکلام فی المسألة فی بیع الثمار عند شرح
(قوله) لو اشتری لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجدد «إلخ» (١) و قد استوفینا هناک الکلام فیها و فی أطرافها و فی بیان کلام الأصحاب بما لا مزید علیه فلا بد من مراجعته و سیأتی فی الفرع الثانی من فروع أحکام التسلیم کلام شاف واف فی المقام و یبقی الکلام فی قول المصنف هنا و فی (التذکرة) لإمکان التسلیم إذ ظاهره أن المزج وقع قبل التسلیم فیشکل حینئذ عدم ثبوت الفسخ لأن الشرکة عیب فإذا حدث قبل القبض ثبت له الفسخ و حمله علی إمکان تسلیم جمیع الثمرة فإنه یجبر حینئذ علی القبول عند الشیخ فیکون المصنف قائلا بمقالة الشیخ یدفعه قوله فی مسألة اختلاط طعام المشتری بطعام البائع قبل القبض بأن له الفسخ فإن الشیخ لم یفرق بین المسألتین فی عدم الفسخ إذا سلم الجمیع و ثبوته مع عدمه و فی حواشی الشهید أن المصنف بعد القراءة علیه حف قوله و له الفسخ و ینبغی أن یحف ذلک فی (التذکرة) أیضا و عبارة (التحریر) تحمل علی ما بعد القبض و قد یفرق بین الثمرة و اللقطة و بین الطعام بأن الثمرة و اللقطة تحملهما الشجرة طبعا بخلاف الطعام الذی یمتزج اختیارا أو بتفریط البائع فکأن المشتری قد أقدم علی تجویز الشرکة بخلاف الطعام و المصنف فی بیع الثمار من الکتاب جعل للمشتری الخیار فی تجدد اللقطة من الخضروات من دون تقیید بقبل القبض أو بعده
(قوله) (لو باع أرضا فیها زرع فهو للبائع سواء ظهر أم لا إلا أن یشترطه المشتری فیصح ظهر أو لا و لا تضر الجهالة لأنه تابع)
لعله قصد بذلک الرد علی ما فی (المبسوط) من قوله إنه إذا باع الأرض و فیها قطن قد قوی جوزه و اشتد و لم یظهر القطن کان القطن للبائع و الأرض للمشتری فإن شرط المشتری أن یکون القطن له لم یصح شرطه للجهالة و مثله قال فیما إذا باعه أرضا فیها حنطة قد أخرجت السنابل فرد علیه المصنف هنا بأن الجهالة لا تضر لأنه تابع و أطلق فیحتمل أن یکون أراد أن کل تابع لا تضر جهالته و إن کان مقصودا بالذات فی البیع و الزرع بالنسبة إلی الأرض من توابعها و یحتمل أنه أراد ما ذکره من الضابط فی الفرع السادس من فروع المقصد الثالث فی العوضین (قال) کل مجهول مقصود بالبیع لا یصح بیعه و إن انضم إلی