مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٥٩ - الشرط السادس الأجل المضبوط بما لا یقبل التفاوت
(السادس) الأجل المضبوط بما لا یقبل التفاوت فلو شرط أداء المسلم فیه عند إدراک الغلات أو دخول القوافل بطل (١) و کذا لو قال متی أردت أو متی أیسرت
______________________________
عند شرح قوله و الأقرب انعقاد البیع بلفظ السلم (و سیأتی) له فی آخر الشرط السادس أنه لا بد من التصریح بالحلول (قلت) لأن التأجیل جزء مفهوم السلم و لا بد من صارف یصرفه عن مقتضاه و ذلک هو التصریح بالحلول و به صرح فی التحریر و التذکرة و الإیضاح و الدروس و جامع المقاصد و غیرها و هو ظاهر الشرائع أو صریحها و صریح الدروس و حواشی الکتاب و غیرها أنه یشترط أیضا أن یکون عام الوجود وقت العقد و هذان الشرطان نبه علیهما فی خبر عبد الرحمن (و قد نقلناه) فی صدر الباب عند ذکر عبارات الأصحاب و سیأتی فی باب الخیار فی الفرع الخامس ما له نفع تام فی المقام و فی المبسوط و التحریر إذا أطلق فالوجه البطلان سواء ذکر الأجل قبل التفرق أو لا و فی التذکرة أنه لو أطلق عقد السلم و لم یرد مطلق البیع بل بیع السلم فإن قال حالا بطل عندنا و إن شرط التأجیل لزم إجماعا و إن أطلق بطل عندنا فلو ألحق بالعقد أجلا فی مجلس العقد لم یلحق عندنا (انتهی) و فی الدروس لو أطلق العقد حمل علی الحلول و فیه أیضا کما هو ظاهر المختلف أنه لو قصد الحلول و لم یتلفظ به صح و استجوده فی جامع المقاصد و نحو ذلک ما فی المسالک و غیرها و یأتی فی الکتاب أنه لو أطلق حمل علی الأجل و اشترط ضبطه و لو أطلق و لم یضبطه ثم ضبطه قبل التفرق بطل (انتهی) و اعترض الشهید فی حواشیه علی قوله لو أطلق حمل علی الأجل بأنه إما أن یراد بالحمل علی الأجل وقوعه أو وجوبه و کلاهما غیر تام (أما الوقوع) فلعدم ذکره و ذکره ینافی الإطلاق (و أما الوجوب) فبعد تمام العقد لا یتصور الحمل علی الأجل لزوال محله و لا ثالث لهما (و أجاب) بأن المراد الوجوب و نمنع أن ذلک المطلق العقد بتمامه و إنما هو أحد الجزءین و معناه أنه إذا تلفظ به وجب علیه استیفاء أرکانه التی من جملتها الأجل (قال) و أما علی قول بعض العامة فیختار الوجوب بعد تمام العقد بالإیجاب و القبول و یکون محل ذلک الوجوب مجلس العقد فإن ذکراه فیه صح و إلا بطل (و قال) فی جامع المقاصد إن المراد أنه إذا أطلق اللفظ عن التقیید بالحلول اقتضی التأجیل لأن مدلوله الأصلی البیع إلی أجل فیشترط ضبطه ثم أورد سؤالا بأن اشتراط ضبطه یقتضی ذکره فکیف یصدق الإطلاق (و أجاب) بأن الإطلاق قبل ذکره ثم قال علی أن المراد بالإطلاق عدم ذکر الحلول لأنه فی مقابله و هذه العلاوة جواب ثانی (فتأمل) ثم إنه أورد سؤالا آخر لم یظهر لی وجهه
(قوله) (الأجل المضبوط بما لا یقبل التفاوت فلو شرط أداء المسلم فیه عند إدراک الغلات أو دخول القوافل بطل)
إجماعا کما فی الغنیة و ظاهر التذکرة و مجمع البرهان و الکفایة و هو مذهب الإمامیة کما فی نهج الحق و لا خلاف فی ضبط الأجل کما فی المفاتیح (و قد دلت) علیه الأخبار من طرق الخاصة و العامة فمن أخبار الخاصة صحیحة الحلبی و حسنة عبد اللّٰه بن سنان و روایة ابن قتیبة الأعشی و خبر أبی إبراهیم و أخصیة المورد فی خبر غیاث حیث إن فیه لا یسلم إلی دیاس و لا إلی حصاد لا تضر لعدم القائل بالفصل و فی هذا الشرط بحث واسع و هو أنه إن کان المراد عدم التفاوت مطلقا ورد عدم جوازه إلی شهر لاحتمال أن یهل ناقصا أو تاما و إن کان المراد عدم الاحتمال المفضی إلی التفاوت عرفا جاز ما لا یتفاوت کذلک (و یدل) علی أنهم أرادوا الأول أنهم یعللون بالجهالة فیشکل التفاوت بما ذکرنا