مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٨٩ - الرابع إنما یجوز بیعها علی مالک الدار
و لا یشترط التقابض فی بیع العریة قبل التفرق بل الحلول (١) فلا یجوز إسلاف أحدهما فی الآخر [فروع]
(فروع)
(الأول) لا یجب التماثل فی الخرص بین ثمرتها عند الجفاف و ثمنها و لا یجوز التفاضل عند العقد
(الثانی) لا تثبت العریة فی غیر النخل إن منعنا بیع ثمر الشجر بالمماثل (٢)
(الثالث) یجوز بیع العریة و إن زادت علی خمسة أوسق (٣)
(الرابع) إنما یجوز بیعها علی مالک الدار أو البستان أو مستأجرهما أو مشتری ثمرة البستان علی إشکال (٤)
______________________________
المالک أو تعدده تعدد المالک مع اتحاد المالک فلیلحظ ذلک
(قوله قدس سره) (و لا یشترط التقابض فی بیع العریة قبل التفرق بل الحلول)
خلافا للمبسوط و الوسیلة حیث اشترطا فیهما التقابض قبل التفرق بالبدن و وفاقا للسرائر و الشرائع و التذکرة و الإرشاد و التلخیص و المختلف و شرح الإرشاد للفخر و التنقیح و المقتصر و جامع المقاصد و تعلیق الإرشاد و المسالک و هو الظاهر من کشف الرموز أو صریحه و ظاهر التذکرة الإجماع علیه و لا ترجیح فی التحریر و المهذب البارع و لم یتعرض فی الکتب الباقیة لهذا الشرط بنفی و لا إثبات و الظاهر منها نفیه و أما الحلول فقد اشترطه جمهور الأصحاب بل لا خلاف فیه و هو لازم للشیخ و الطوسی
(قوله) (لا تثبت العریة فی غیر النخل إن منعنا بیع ثمر الشجر بالمماثل)
عدم ثبوت العریة فی غیر النخل مجمع علیه کما حکاه فی الخلاف و المسالک و المفاتیح سواء قلنا فیه بالمزابنة أم لا فعلی الأول تکون حراما و علی الثانی یجوز من دون شرط و قید و قال فی جامع المقاصد یمکن أن یفهم من العبارة أنا إن لم نمنع ثبتت العریة أیضا لکنها لا تثبت علی هذا التقدیر لأنه إذا جاز مطلقا لم یکن الجواز مخصوصا بالعریة و لعله أراد الجواز فی الجملة و لا یتعین إلا علی القول بالمنع لا علی القول بالجواز
(قوله) (یجوز بیع العریة و إن زادت علی خمسة أوسق)
إجماعا معلوما و منقولا فی ظاهر الخلاف أو صریحه و قال الشافعی یجوز فیما دون خمسة أوسق قولا واحدا و فی خمسة أوسق علی قول و فیما زاد علی خمسة أوسق لا یجوز
(قوله) (إنما یجوز بیعها علی مالک الدار أو البستان أو مستأجرهما أو مشتری ثمرة البستان علی إشکال)
قال فی الإیضاح وجه الإشکال النظر إلی السبب و هو التضرر بتطرق الغیر فی ملکه و العموم و فی جامع المقاصد الذی یظهر من کلام الشارحین أن الإشکال فی مشتری الثمرة و التحقیق أن نقول إن القول فی شرح العریة غیر منضبط لأن کلام أهل اللغة مختلف فینبغی أن یقال ما ثبت القول بجوازه عند الأصحاب یجوز فیه اعتضادا بعمومات صحة البیع و نظرا إلی مشارکة العلة و لصدق إضافة الدار و البستان إلی المالک و المستأجر و مشتری الثمرة و فی الدروس ذهب إلی إلحاق المستعیر بالمالک و للنظر فی هذا البحث مجال فإن الإضافة فیما ذکر إنما هی علی وجه المجاز إلا أن یقال المشقة معتبرة فی مفهوم العریة حیث قال الشیخ العرایا جمع عریة و هی النخلة لرجل فی بستان غیره یشق علیه الدخول إلیها فیکون مناط الحکم فیها المشقة علی الغیر فی الدخول إلی بستانه إما لمکان أهله أو لغیر ذلک فحینئذ یجوز البیع لدفع هذه المشقة فعلی هذا حیث تثبت هذه المشقة فی النخلة الواحدة علی الغیر تثبت الرخصة (قلت) ظاهر المبسوط و الخلاف و الغنیة و التذکرة و المختلف و المهذب البارع و التنقیح أن المشقة معتبرة فی مفهومها و أنها مناط الحکم بل فی کشف الرموز أن ذلک صریح بعض تلک کما یأتی و بذلک صرح فی التحریر و المسالک و غیرهما و ظاهر الغنیة بل صریحها الإجماع علی ذلک و ظاهر