مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٦٩ - الأول الأرض و فی معناها
اشارة
و الألفاظ ستة (١)
[الأول الأرض و فی معناها](الأول) الأرض و فی معناها البقعة و العرصة و الساحة (٢) و لا یندرج فیها الأشجار و لا البناء و لا الزرع و لا أصل البقل و لا البذر و إن کان کامنا (٣)
______________________________
أن الضابط الرجوع إلی العرف العام و لو اختص أهل بلدة أو قریة بعرف خاص ظاهر شائع بینهم حمل کلامهم فی بلادهم علیه و هذا أمر یختلف بحسب البلاد فی الأزمان المختلفة (انتهی) و هو جید جدا (و تنقیح) المسألة أن یقال إن المدار إنما هو علی عرف المتبایعین لأن البائع ما باع إلا ما هو مقصود له و المشتری کذلک و لیس المقصود بإطلاقهما إلا ما استقر علیه عرفهما و استمر علیه اصطلاحهما فلو صرف ذلک إلی عرف الشارع أو العرف العام أو اللغة علی تقدیر المخالفة کان البیع باطلا من جهة مجهولیة المبیع حال العقد نعم إذا عرفا اصطلاح الشارع مثلا و أوقعا العقد علیه کان هو المرجع لا من جهة تقدمه علی اصطلاحهما بل من جهة تعیینهما له کما إذا أوقعاه علی اصطلاح قوم آخرین و کذلک لو أوقعاه علی اصطلاح العرف إذا کان مخالفا لاصطلاح بلدهما و کذلک الحال فی اللغة فلا ریب أن مراد الأصحاب من الضابط المذکور إنما هو حیث لا یمکن الرجوع إلیهما فی معرفة اصطلاحهما حال البیع لموت أو نحوه أو حیث لا یکون لهما اصطلاح خاص و إلا فمع معلومیة عرفهما و اصطلاحهما لا یصح الرجوع إلی غیره فالضابط لا یتناول هذه الصورة أعنی الأخیرة قطعا و جریانه فی غیرها مما لا ریب فیه إلا فی تقدیم الحقیقة الشرعیة حیث تعلم علی العرفیة و اللغویة فإن الظاهر أن المتبایعین إنما أرادا العرف العام إن کان و إلا فاللغة و لم یریدا الحقیقة الشرعیة کما هو الغالب المعروف و أما الرجوع إلی المعانی الشرعیة فی الوصیة و نحوها فلمکان قیام الدلیل علی المواضع المخصوصة التی لا تعرف لها معانی معینة فی العرف و اللغة مع أنها کلها لیست محل وفاق فالتعدی إلی ما نحن فیه مما عرفت فیها معانیها عرفا أو لغة لا وجه له فالضابط الذی لا غبار علیه هو الرجوع إلی عرف المتبایعین إن علم و إلا فإلی العرف العام و إلا فإلی اللغة و فی مکاتبة الصفار لیس له إلا ما اشتراه باسمه و موضعه و لیس له إلا الحق الذی اشتراه و حکی الشهید عن قطب الدین أن المراد بما یتناول اللفظ التناول بالدلالة المطابقة أو التضمنیة لا الالتزامیة فلا یدخل الحائط لو باع السقف و الأظهر بحسب ما قدمناه من الحوالة إلی العرف ما قاله المحقق الأردبیلی من أن المراد بالمعانی ما یفهم منها بحسب التخاطب إرادة اللافظ لها و دخوله تحت مراده مطابقیا کان أو تضمنیا أو التزامیا هذا و الأولی فی العبارة و غیرها تقدیم العرف علی اللغة
(قوله) (و الألفاظ ستة)
کما فی (التذکرة و الإرشاد) أی ألفاظ المبیع التی تستعمل غالبا أو تمس الحاجة إلیها و یندرج فیها أشیاء و یخرج منها أشیاء و قد بحث عنها العلماء من الخاصة و العامة و قد رقاها فی (الدروس) إلی تسعة فزاد السوق و الکتاب و الحمام
(قوله) (الأول الأرض و فی معناها البقعة و العرصة و الساحة)
البقعة القطعة من الأرض علی غیر هیئة التی إلی جنبها و تضم الباء فی الأکثر فتجمع علی بقع کغرفة و غرف و تفتح فتجمع علی بقاع مثل کلبة و کلاب (و العرصة) کل بقعة من الدار واسعة لیس فیها بناء و الجمع عراص و عرصات و أعراص (و الساحة) الناحیة و فضاء بین دور الحی و الجمع ساح و سوح و ساحات و المعنی الثانی هو المراد
(قوله) (لا تندرج فیها الأشجار و لا البناء و لا الزرع و لا أصل البقل و لا البذر و إن کان کامنا)
ظاهر (التذکرة) الإجماع فی الجمیع قال و إن أطلق لم یدخل ما هو متصل کالأشجار