مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٠٤ - الشرط الأول التماثل فی الجنس
اشارة
الأول فی محله و له شرطان
[الشرط الأول التماثل فی الجنس](الأول) التماثل فی الجنس (١)
______________________________
تحریمه من تعطیل المعاش و الإجلاب و امتناع الناس من اصطناع المعروف (و فیه) أن القائلین باختصاصه لعلهم لا یلتزمون القول بنقله و یقولون إن الزیادة المحرمة إنما هی فی البیع و القرض لمکان التبادر و الإجماع کما أشرنا إلیه فی حجتهم و کما یأتی مثله فی المعدود (فلیتأمل) و أما ما ورد فی علة تحریمه فهو لبیان الحکمة لا العلة و إلا لحرمت الحیل التی ذکرها جل الفقهاء و دلت علیها الأخبار کما ستعرف إن شاء اللّٰه تعالی و تمام الکلام فی باب الصلح و علی قول الأکثر یلزم عدم جواز الزیادة فی الهبة المعوضة لأن الزیادة مطلقا حرام و قد خرج منها ما یجوز إجماعا و بقی غیره (و لیعلم) أن الظاهر أن التحریم عند الأصحاب هو المعاملة و ما یحصل بها فما یأخذه من الغریم من رأس المال و الزیادة حرام و کذا ما یعطیه کما تدل علیه الأدلة قال فی مجمع البیان معنی أحل اللّٰه البیع و حرم الربا أحل البیع الذی لا ربا فیه و حرم البیع الذی فیه الربا و هو یرشد إلی التخصیص کما حکیناه عن ظاهره فیما سلف ثم الربا عندهم قسمان ربا البیع و ضابطه الاتفاق فی الجنس و التقدیر بالکیل و الوزن و ربا القرض و ضابطه أن یشترط فیه الزیادة علی المقترض فی العین أو الصفة سواء کان مکیلا أو موزونا أو لا فهو أعمّ موضوعا من ربا البیع ثم هو قسمان أیضا ربا باعتبار الزیادة العینیة و هو ربا المفضل الفضل (خ ل) کدرهم بدرهمین و باعتبار الزیادة الحکمیة کدرهم حال بدرهم مؤجل و هو ربا النسیئة و قد أجمع المسلمون کما فی التذکرة و آیات المقداد و ظاهر الخلاف علی ثبوت الربا فی الأجناس الستة الذهب و الفضة و الحنطة و الشعیر و التمر و الملح و اختلفوا فیما عدا ذلک و عند الإمامیة کما فی التذکرة أن الضابط الکیل أو الوزن أو العدد علی خلاف فی الأخیر فأین وجد أحدها ثبت الربا لأنه الزیادة و هی إنما تثبت بالمقدر بأحد المقادیر و للأخبار فیجری فی الحبوب و الثوم و القطن و الصوف و الحناء و الحدید و النورة و الجص و غیر ذلک مما یدخله الکیل أو الوزن
(قوله) (الأول فی محله و له شرطان الأول التماثل فی الجنس)
یرید أن له شرطین الأول اتفاق العوضین فی الجنس و الثانی کونهما مقدرین بالکیل أو الوزن (و أما) الزیادة فلا بد منها لتحقق حقیقة الربا و دلیل اشتراط اتفاق الجنسین فی النقد إذا کانا مقدرین بهما أی الکیل أو الوزن الإجماع المستفاد من الإجماع المحکی فی عبارة الکتاب و الغنیة و السرائر و غیرها و فی المختلف و الربا من شرطه اتحاد الجنس علی ما بینه علماؤنا و یستفاد الاشتراط المذکور من قوله علیه الصلاة و السلام فی موثق منصور بن حازم کل شیء یکال أو یوزن فلا یصلح مثلین بمثل إذا کان من جنس واحد و من أخبار بیع العروض المختلفة فی الجنسیة نسیئة و أما دلیل الاشتراط فی النسیئة فإجماع الغنیة و التذکرة کما ستسمع و النبوی المشهور بل المجمع علیه کما فی السرائر إذا اختلف الجنسان فبیعوا کیف شئتم المعتضد بالعمل به خصوصا عند المتأخرین بل لعلهم مطبقون علیه و بالأصل و العمومات مضافا إلی عموم الأخبار المعتبرة الدالة علیه منطوقا و مفهوما (أما الأول) فکالصحیح یکره قفیز لوز بقفیزین و قفیز تمر بقفیزین و لکن صاع من حنطة بصاعین من تمر و الموثق الوارد فی السؤال عن الطعام و التمر و الزبیب فقال لا یصلح شیء منها اثنان بواحد إلا أن تصرفه إلی نوع آخر و أما المفهوم فهو المستفاد من خبر منصور الذی سمعته و أما ما خالف ذلک فبین ضعیف السند أو قاصر الدلالة کما ستعرف