مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٧٦ - الخامس خیار التأخیر
و لا یثبت به أرش (١) [الخامس خیار التأخیر]
(الخامس) من باع و لم یسلم و لا قبض الثمن و لا شرط تأخیر الثمن یلزمه البیع ثلاثة أیام فإن جاء المشتری بالثمن فهو أحق و إلا تخیر البائع فی الفسخ و الصبر و المطالبة بالثمن (٢)
______________________________
أن التشریک لا ینافی رد العین لأن خلطه کذلک لیس تصرفا ناقلا و یمکن تشریک البائع بالنسبة أو بالصلح و هذا أحد وجهی الإشکال و الوجه الثانی أن التشریک و الصلح بمنزلة العوض مثلا أو قیمة و خیار المشتری یسقط إذا رجع الأمر إلیهما علی المشهور و هو ضعیف کما تری
(قوله) (و لا یثبت به أرش)
إجماعا کما فی (التذکرة) و لم أجد فی ذلک مخالفا بل هم بین مصرح بذلک أو ساکت بل قد نقل بعضهم حکایة الإجماع المذکور ساکتا علیه و هل هذا الخیار علی الفور أم التراخی فیه قولان الأول خیرة أبی العباس و الصیمری و الشهید الثانی و قد أحاله المحقق الثانی و صاحب إیضاح النافع علی مسألة تلقی الرکبان و قد استوفینا فیها الکلام و بینا فیها الحال فی التمسک بالاستصحاب و قلنا إن التمسک به فی المقام غفلة واضحة و قد بینا فی خیار الرؤیة أیضا الحال فی مثل هذا الخیار ذکرناه فی أوائل الباب فی الفصل الثالث فی العوضین و قد تشعر عبارة (الشرائع) بالتراخی حیث قال کان الفسخ إذا شاء (و لیعلم) أن الأصحاب فی باب المرابحة حیث یظهر کذب البائع فی إخباره حکموا بأن المشتری یتخیر و المصنف تردد فی سقوط خیاره بالتلف و فی (المبسوط) أسقطه بالتصرف و التلف و حکاه الشهید عن ابن المتوج و قوی المحقق الثانی و الشهید الثانی عدم السقوط و قد استوفینا الکلام فی ذلک المقام و الغرض بیان ما إذا أتلفه المشتری هنا أو تلف من نفسه فهل یجریان مجری التصرف اللازم أو إنما یجری الإتلاف دون التلف و هل بین هذا المقام و باب المرابحة فرق علی رأی المصنف أم لا و قد تصدی فی (جامع المقاصد) لبیانه فقال قد یمکن الفرق بأن السبب هناک أقوی لأن المخبر کاذبا غار مدلس بخلاف ما هنا فإن الغابن لم یقع منه تغریر و إنما التقصیر من جهل المغبون و فی تأثیر هذا الفرق إشکال و لا فرق فی التلف هناک بین أن یکون من نفسه أو من المشتری کما هو ظاهر کلامهم هناک و هو قوی لأن خیار التدلیس کخیار العیب فهو أقوی من خیار الغبن و قضیة ذلک عدم الفرق هنا بین التلفین لأن الإتلاف أقوی من التصرف المخرج عن الملک (و أما) إذا تلف بنفسه فقد تردد فیه المحقق الثانی من عدم استدراکه و من عدم التقصیر من المشتری فلا یسقط حقه و لم یتعرض المصنف و لا غیره لسقوط خیار الغبن باشتراط سقوطه فی العقد ما عدا صاحب الدروس فإنه قال لو شرط رفعه أو رفع خیار الرؤیة فالظاهر بطلان العقد للغرر ثم احتمل صحة رفع خیار الغبن و قد حکینا فیما سلف عن الصیمری أنه لا یسقط بذلک بل یبطل العقد و الشرط و هو الظاهر من أدلته و شرطیته و مورده أعنی تلقی الرکبان و عدم ذکرهم له و هو الموافق للاعتبار و لأنه مع جهله بالحال لا یزید الاشتراط عن رضاه بالعقد فلیلحظ لکن المحقق الثانی احتمل صحة اشتراطه سقوطه و عدمها ثم استظهر الصحة بعد ذلک و لیتأمل فی ذلک و نحوه ما فی المفاتیح
(قوله) (الخامس من باع و لم یسلم و لا قبض الثمن و لا شرط تأخیر الثمن یلزمه البیع ثلاثة أیام فإن جاء المشتری بالثمن فهو أحق و إلا تخیر البائع فی الفسخ و الصبر و المطالبة بالثمن)
قد نقل الإجماع علی أن للبائع الخیار بعد الثلاثة بالشروط الثلاثة فی (الإنتصار و الخلاف) (و الجواهر) لکنه ترک فیه الشرط الثالث (و التذکرة و المسالک و المفاتیح) و ظاهر (المهذب البارع و التنقیح)