مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٧٠ - الرابع خیار الغبن
(الرابع) المغبون یثبت له الخیار بشرطین عدم العلم وقت العقد و الزیادة أو النقیصة الفاحشة التی لا یتغابن بمثلها (١) وقت العقد فیتخیر المغبون خاصة فی الفسخ و الإمضاء بما وقع علیه العقد
______________________________
فی کل عقد و یستثنون الطلاق و نحوه (الرابع المغبون)
(قوله) (یثبت له الخیار بشرطین عدم العلم وقت العقد و الزیادة و النقیصة الفاحشة التی لا یتغابن بمثلها)
المشهور بین الأصحاب ثبوت خیار الغبن کما فی (المهذب البارع و غایة المرام و الروضة) و خصوصا المتأخرین کما فی (المسالک) (و الکفایة) بل کاد یکون إجماعا بین المتأخرین کما فی (إیضاح النافع) و علیه المتأخرون کما فی (التنقیح) و الشیخ و أتباعه کما فی (الدروس) و علماؤنا کما فی (التذکرة) و إجماع الطائفة کما فی (الغنیة) و به صرح فی (المبسوط و الخلاف و الوسیلة و الغنیة و السرائر و الشرائع و النافع و التحریر و التذکرة) (و الإرشاد و التبصرة و الدروس و اللمعة و الحواشی المنسوبة إلی الشهید و التنقیح و غایة المرام و جامع المقاصد و تعلیق الإرشاد و إیضاح النافع و المیسیة و المسالک و الروضة و مجمع البرهان) و به صرح یحیی ابن سعید فی (جامع الشرائع) فی مسألة تلقی الرکب و کذا المصنف فی (نهایة الإحکام) إن قلنا إن المسألتین من سنخ واحد کما صرح به بعضهم و ینبغی أن یکون مذهب القاضی لأنه من أعاظم أتباع الشیخ و قد نسبه الشهید إلی الأتباع و لم یحضرنی من کتبه إلا (الجواهر) و هو ظاهر باقی المتأخرین من شارحین و محشین و إن کانت مسألة التلقی من سنخ هذه المسألة کان جمیع المتأخرین مصرحین به إلا من شذ و قد أسبغنا الکلام فیها بما لا مزید علیه و کم من حکم معروف مشهور خلت عنه (المقنعة و الإنتصار و المراسم) فعدم ذکر هؤلاء الثلاثة له مع ترکهم لکثیر من الأحکام لا یورث ریبة فیه (و أما الهدایة و المقنع) فقد خلی عنهما أکثر الأحکام و أبو علی لم یزل موافقا للعامة و قد نقل فی (الخلاف) مخالفة أبی حنیفة و الشافعی و مالک و أبی یوسف لنا فی هذا الفرع و سکت عن باقی علمائهم علی أن الشهید إنما نسب الخلاف إلی ظاهر أبی علی و أما المحقق فما کنا لنلتفت إلی ما ینقل عنه فی الدرس مع ما نشاهده منه فقد ظهر أن قول الشهیدین و من تأخر عنهما أن أکثر القدماء لم یذکروه کأنه لم یصادف محزه کما عرفت و لا وجه أصلا لاستظهار صاحب (الکفایة) عدم ثبوت الإجماع و قوله للتأمل فیه مجال و قد تبعه علی ذلک صاحب الحدائق هذا کله مضافا إلی نفی الضرر و الضرار و أخبار التلقی الواردة فی أن الرکبان إذا قدموا للسوق تخیروا و النهی عن شراء ما یتلقی و أکله فلیرجع إلیها و لیتأمل فیها و النهی عن أکل مال الغیر إلا عن تراض و ما رواه إسحاق بن عمار من أن غبن المسترسل حرام و فی خبر آخر رواه میسرة عن مولانا الصادق علیه السلام غبن المؤمن حرام و فی آخر لا یغبن المسترسل فإن غبنه لا یحل (و روی فی مجمع البحرین) أن غبن المسترسل سحت و قال فیه إن الاسترسال الاستیناس و الطمأنینة إلی الإنسان و الثقة فیما یحدثه و قصور المتن و الدلالة یجبر بالإجماع و هو العمدة فی المسألة و هل یعم سائر المعاوضات المالیة الذی صرح به فی (شرح الإرشاد) لفخر الإسلام (و التنقیح) (و إیضاح النافع) أنه یعم و هو ظاهر إجارة (جامع المقاصد) و قد یشم ذلک من إطلاق قوله فی (التذکرة) الغبن سبب ثبوت الخیار للمغبون عند علمائنا لقوله علیه السلام لا ضرر و لا ضرار