مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١١٣ - الخامس الولایة من قبل العادل مستحبة
الخامس الولایة من قبل العادل مستحبة و قد تجب إن ألزم (١) أو افتقر فی الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر إلیها (٢) و تحرم من قبل الجائر إلا مع التمکن من الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر (٣)
______________________________
بین الأعراس و غیرها من الولائم کالختان و العقیقة و غیرهما (ثم) إنه لا یملکه الآخذ بل یجوز له التصرف فیه فیجوز للمالک الرجوع ما لم یتلفه الآخذ و لا ضمان علیه لو نقص أو تلف و من الإتلاف تملیکه الغیر أو المعاوضة علیه و الإعواض للآخذ لا للمالک و قد یحتمل أنها له و من الإتلاف لوکه مع استیلاء رطوبة الریق علیه
(قوله رحمه اللّٰه) (الولایة من قبل العادل مستحبة و قد تجب إن ألزم)
کما قد صرح بالأمرین فی (النهایة و السرائر و التذکرة و التحریر و نهایة الإحکام و الدروس) و غیرها و لعل الاستحباب مراد من الجواز فی عبارة (الشرائع و النافع) و نحوها لأنها مستحبة فی نفسها لعدم الموجب أو من جهة طلبها أو خصوصیتها و إن وجبت کفایة و فی (الریاض) نفی الخلاف عن الجواز و المراد من الولایة فی المقام ما کانت کالقضاء و السیاسة و تدبیر نظام أو نحوها و لیس المراد منها ما کانت علی الغائبین و المجانین و الأیتام
(قوله رحمه اللّٰه) (أو افتقر فی الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر إلیها)
کما أشار إلیه فی (التذکرة و نهایة الإحکام) و فی (الدروس) تجب مع الإلزام أو عدم وجود غیره و کأنه أشمل من عبارات المصنف عنده و هو الذی أراده المحقق الثانی بقوله معترضا علی المصنف إنه إذا کان أعلم من فی القطر وجب إعلامه بنفسه لوجوب ذلک علی الکفایة و انحصاره فیه و أنت خبیر بعد التروی بأن عبارة المصنف شاملة لذلک
(قوله رحمه اللّٰه) (و تحرم من قبل الجائر إلی قوله أو مع الإکراه)
الولایة من قبل الجائر تقع علی ثلاثة أقسام کما یقتضیه الجمع بین أخبار الباب مع قطع النظر عن کلام الأصحاب (الأول) أن یدخل فی أعمالهم لحب الدنیا و لذة الرئاسة و هذا هو الذی دلت علیه أخبار المنع علی أبلغ وجه و لا یفرق فی هذا بین الفقیه و غیره (الثانی) أن یکون کذلک و لکن یمزجه بفعل الطاعات و قضاء حوائج المؤمنین و هذا هو الذی أشیر إلیه فی الأخبار القائلة ذا بذا و واحدة بواحدة و هو أقلهم حظا و نحو ذلک و هذا الحظ إنما یکون إذا أخلص فیه و لم یجعل قضاء حوائج الإخوان سببا لتوجه الناس إلیه و ذکره فی المجالس فإن ذلک یبطل الأجر قطعا و هذا جار فی أصحاب الصدقات و من تجری علی أیدیهم الخیرات فالأولی لغیر أصحاب الملکات أن یوصل إلیه ذلک من دون أن یعلم أنه الموصل و الاستناد إلی إرادة إدخال السرور علیه خدیعة من الشیطان عند أصحاب الأنظار الثاقبة لأن السرور یحصل بوصول المال إلیه و اللّٰه سبحانه یغرس المحبة فی قلبه له و إن لم یعلم به و المجازی هو العالم بکل شیء (الثالث) أن لا قصد له إلا محض فعل الخیر إما لیقوم بما لزمه من إقامة الأحکام التی نصب لها من الإمام کأن یکون فقیها أو لیتمکن من الأمر بالمعروف و النهی عن المنکر لأنهما واجبان علیه إذا لم یکن فقیها و لا غرض له غیر ذلک من مال أو جاه له أو لولده أو أقاربه (و قد یکون) المراد من أخبار هذا القسم أنه یفعل ذلک کله مع الاضطرار إلی الدخول فی عملهم تقیة و علی أحد هذین الوجهین یحمل دخول علی ابن یقطین و محمد ابن إسماعیل ابن بزیع و النجاشی و کذلک علم الهدی و الخواجه نصیر الدین و آیة اللّٰه سبحانه و المحقق الثانی و البهائی و المجلسی و نحوهم کل بحسب حاله و أما الأصحاب فقد أطبقوا علی عدم جواز الدخول