مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٠١ - الأول تلقی الرکبان مکروه علی رأی
و الشهادة و أدائها (١) [خاتمة تشتمل علی أحکام]
اشارة
(خاتمة) تشتمل علی أحکام
[الأول تلقی الرکبان مکروه علی رأی](الأول) تلقی الرکبان مکروه علی رأی (٢)
______________________________
أصحهما المنع
(قوله رحمه اللّٰه) (و الشهادة و أدائها)
کما فی نهایة الإحکام و التذکرة و الدروس لأن الشهادة تحملا و إقامة من الواجبات إما العینیة أو الکفائیة (قلت) الأصحاب فی تحملها علی ثلاثة أقوال (الأول) الوجوب کفایة و هو خیرة الشیخ فی النهایة و المبسوط و المحقق و أبی علی و جماعة لتوقف کثیر من الأمور التی هی نظام العالم علیها (و قال الصادق علیه السلام) فی صحیح هشام بن سالم فی قوله تعالی (وَ لٰا یَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا) أنه قبل الشهادة و قوله عز ذکره (وَ مَنْ یَکْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) بعد الشهادة و ظاهر المفید و التقی و الدیلمی و القاضی و أبی المکارم الوجوب عینا إذا دعی إلیها (و قال ابن إدریس) لا تجب عینا و لا کفایة للأصل و ظهور الآیة فی الأداء فیجوز عنده أخذ الأجرة علی تحملها و أما الأداء فإنه واجب علی الکفایة إجماعا حکاه المصنف فی قضاء الکتاب (و لیعلم) أن إطلاق الأصحاب و الأخبار یقضی بعدم الفرق فی التحمل و الأداء بین کونه فی بلد الشاهد و غیره مما یحتاج إلی سفر طویل أو قصیر مع الإمکان هذا من حیث السعی أما المئونة المحتاج إلیها فی السفر من الرکوب و غیره فلا یجب علی الشاهد تحملها بل إن قام بها المشهود له و إلا سقط الوجوب کماء الغسل و ثمنه و ثمن الکفن فی تغسیل المیّت و تکفینه فلا یجب من مقدماته إلا السعی و العمل و ذلک لا یدل علی أن الواجب الکفائی مطلقا لیس مطلقا و إلا لوجبت مقدمته مطلقا بل یدلّ علی أن مقدمته تجب علی نحو وجوبه فلیتأمل (و لیعلم) أن وجوب الانتقال علی الشاهد من مکانه إنما هو إذا تعذر أو تعسر شاهد الفرع مع عدم المشقة و مع بذل المئونة کما عرفت و المدار فی المنع من أخذ الأجرة إنما هو علی صفة الوجوب دون مجرد صدق اسم الشهادة و یجوز الاحتیال بإیقاع الإجارة علی أعمال خارجة أو علی الوصول إلی مواضع خاصة کما یفعله بعض قضاة العجم لکنه فعل الأراذل
(قوله رحمه اللّٰه) (تلقی الرکبان مکروه علی رأی)
موافق للمقنعة و المراسم ذکر فیهما فی آخر الباب و النهایة و الوسیلة و الشرائع و النافع و التذکرة و المنتهی و المختلف و التحریر و الإرشاد و شرحه للفخر و إیضاحه (و الإیضاح خ ل) و اللمعة و التنقیح و المیسیة و الروضة و قیل به أو میل إلیه فی المسالک و مجمع البرهان و فی إیضاح النافع ما نصه و ادعی الشیخ الإجماع علی عدم تحریمه و هو کذلک بالنسبة إلی الشیخ لأن الخلاف إنما نشأ بعده و هذا الإجماع لم أجده و ستسمع ما وجدناه لکن یشهد له ما فی نهایة الإحکام من قوله تلقی الرکبان مکروه عند أکثر علمائنا و لیس حراما إجماعا و لا ینافی هذا الإجماع ما فی التذکرة من قوله تلقی الرکبان منهی عنه إجماعا و هل هو حرام أو مکروه الأقرب الثانی لأن العامة قد روت «إلخ» فلعل المراد بالإجماع الإجماع من العامة و الخاصة علی النهی بالمعنی الأعم فعندهم حرام و عند أکثرنا أو عندنا لیس حراما و المصنف فی المختلف حمل قول الشیخ فی المبسوط و الخلاف لا یجوز تلقی الجلب «إلخ» علی الکراهیة قال لأنه کثیرا ما یستعمل لفظة لا یجوز فی المکروه مع أنه صرح فی النهایة بالکراهیة انتهی فإن (فإذا خ ل) صح ذلک انطبق إجماع الخلاف علی ذلک و علیه ینزل قوله فی الغنیة نهی «إلخ» بل علمت أن لا مخالف قبل عصر الشیخ فقد یدعی إجماع المتقدمین إلا ما قد حکی عن ابن الجنید الذی لا یزال موافقا للعامة غالبا (و أما أخبار الباب) فهی خمسة أخبار خبر عروة و أخبار منهال القصاب الثلاثة و ما أرسله فی الفقیه عن رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم و هی محمولة علی التقیة لأن الصادق علیه