مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٧٦٥ - الثالث لو قال بعتک و أنا صبی
(الثانی) لو تقایلا المبیع أو رد بعیب بعد قبض الثمن ثم اختلفا فی قدر الثمن قدم قول البائع مع یمینه لأنه منکر لما یدعیه المشتری بعد الفسخ (١)
[الثالث لو قال بعتک و أنا صبی](الثالث) لو قال بعتک و أنا صبی احتمل تقدیم قول مدعی الصحة مع یمینه و تقدیم قول البائع لأصالة البقاء (٢)
______________________________
لأن الأوصاف لا تعطی قیمة الأشیاء لأن للأعیان خصوصیات لا یفی بها الوصف إنما یطلع علیها بالمشاهدة فحینئذ الحکم بقبول یمین المنکر هنا مع تعذر البینة المطلعة علی عین السلعة انتهی (فلیتأمل) فیه
(قوله) (الثانی لو تقایلا البیع أو رد بعیب بعد قبض الثمن ثم اختلفا فی قدر الثمن قدم قول البائع مع یمینه لأنه منکر لما یدعیه المشتری بعد الفسخ)
کما فی (التذکرة) (و التحریر و الدروس و جامع المقاصد) لأنه کما قال المصنف منکر لما یدعیه المشتری بعد الفسخ لأنه بعد الفسخ لم یبق مبیع و لا ثمن فیکون کالدین فی ذمته أو الأمانة عنده فیقبل قوله فی قدره لأنه ینکر الزیادة
(قوله) (الثالث لو قال بعتک و أنا صبی احتمل تقدیم قول مدعی الصحة مع یمینه و تقدیم قول البائع لأصالة البقاء)
و مثله ما فی (التذکرة و الدروس) من ذکر الاحتمالین من دون ترجیح و کذلک (التحریر) حیث استشکل فیه (و قد) استشکل فی باب الإقرار فی (الدروس و جامع المقاصد) و فی إقرار (التحریر) أن الصبی یحلف و فی (جامع المقاصد) أن الاحتمال الثانی فی غایة الضعف لأن أصالة البقاء مندفعة بالإقرار بالبیع المحمول علی البیع الصحیح شرعا فإن صحته تقتضی عدم بقاء الصبوة فلا یعد معارضا کما لم یعد احتمال الفساد معارضا لأصالة الصحة فی مطلق الإقرار بوقوع عقد البیع (فإن قلت) أصلان قد تعارضا للقطع بثبوت وصف الصبوة سابقا (قلت) قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البیع المحمول علی الصحیح کما یحکم بانقطاع أصالة بقاء ملک البائع بالاعتراف بصدور البیع لو اختلفا فی صحته و فساده و لو ثبت فی هذه المسألة تعارض الأصلین لثبت تعارضهما فیما لو قالا تبایعنا و ادعی أحدهما الفساد و الفرق غیر واضح و کون الصبوة مستمرة سابقا لا دخل له فی الفرق (قلت) الفرق أنهما اتفقا فیما مثلت علی أهلیة التصرف و من له ذلک لا یتصرف إلا تصرفا صحیحا فکان القول قول مدعی الصحة لأنه یدعی الظاهر و فیما نحن فیه اختلفا فی أهلیة التصرف فلیس مع من یدعی الأهلیة ظاهر یستند إلیه و لا أصل یرجع إلیه و الأصل فی العقود الصحة إنما یتمسک به بعد استکمال أرکانها لیتحقق وجود العقد فلو اختلفا فی کون المعقود علیه الحر أو العبد حلف منکر وقوع العقد علی العبد و کذا الظاهر إنما یثبت مع الاستکمال المذکور فلا یمکن التمسک لو قیل إن ظاهر حال البائع أنه لا یبایع الصبی و لا یتصرف باطلا فظهر الفرق و اتضح الأمر و کان الأصح أن القول قول البائع و قد قال المصنف فی باب الضمان لا یصح ضمان الصبی و إن أذن الولی فإن اختلفا أی الضامن و المضمون له فی وقوع الضمان من الضامن حال الصبا أو حال الکمال قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة و عدم البلوغ و لیس لمدعی الأهلیة أصل یستند إلیه و لا ظاهر یرجع إلیه و قد حکی الشهید عن القطب أنه قال له أی للمصنف إن معه أصل صحة العقد فقال یعارضه أصالة الصبا فیبقی أصالة البراءة سلیما عن المعارض فکأنه لا أصل له و قد اعترف بذلک کله فی (جامع المقاصد) فی الباب المذکور و نحوه ما قاله فی باب الإقرار فی مسألة من یعتوره الجنون و هو خیرة ضمان (المبسوط و التذکرة و التحریر) لکنه فی رهن (جامع