مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٩٠ - السادس یجوز أن یتقبل أحد الشریکین بحصة صاحبه من الثمرة
(الخامس) لو قال بعتک هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء فإن عرفا المقدار صح و إلا بطلا و إن تساویا عند الاعتبار سواء اتحد الجنسان أو اختلفا (١)
(السادس) یجوز أن یتقبل أحد الشریکین بحصة صاحبه من الثمرة بشیء معلوم منها لا علی سبیل البیع (٢)
______________________________
کشف الرموز إنکار ذلک حیث قال و شرط الشیخ أن یشق علی البائع الدخول و شرط التقابض و تابعه المتأخر و صاحب الوسیلة و لیس فی الروایة ذلک و ساق روایة السکونی (قلت) لم أجد صاحب الوسیلة تعرض فیها للمشقة کما أن صاحب السرائر لم یشترط التقابض و قد بینا آنفا أنه لیس فی الروایة منافاة لذلک و أن فی خبر المعانی إشارة إلی ذلک (و تنقیح المبحث أن یقال) إن کانت المشقة مأخوذة فی مفهوم العریة و أنها علة الحکم و مناطه و أن الحکم معها حیث دارت فإذا انتفت انتفی الحکم و إن جمعت کل الشرائط و إن کانت المشقة حکمة اطردت و إن کان الحکم تعبدیا اقتصر علی محل الوفاق فلیتأمل
(قوله) (لو قال بعتک هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء فإن عرفا المقدار صح و إلا بطلا و إن تساویا عند الاعتبار سواء اتحد الجنسان أو اختلفا)
وفاقا للشرائع و الدروس و المیسیة و المسالک و خلافا لأبی علی علی ما حکی عنه و الشیخ فی المبسوط فإنه قال فیه إذا باع صبرة من طعام بصبرة فإن کانا من جنس واحد نظرا فإن کانا أکیالا و عرفا تساویهما فی المقدار جاز البیع و إن جهلا مقدارهما و لم یشترطا التساوی لم یجز لأن ما یجری فیه الربا لا یجوز بیع بعضه ببعض جزافا و إن قال بعتک هذه الصبرة بهذه الصبرة کیلا بکیل سواء بسواء فقال اشتریت فإنهما یکالان فإن خرجتا سواء جاز البیع و إن کانت إحداهما أکثر من الأخری فإن البیع باطل لأنه ربا و أما إذا کانتا من جنسین مختلفین فإن لم یشترطا کیلا بکیل سواء بسواء فإن البیع صحیح لأن التفاضل جائز فی الجنسین فإن اشترطا أن تکونا کیلا بکیل سواء فإن خرجتا متساویتین فی الکیل جاز البیع و إن خرجتا متفاضلتین فإن تبرع صاحب الصبرة الزائدة بالزیادة جاز البیع و إن امتنع من ذلک و رضی صاحب الصبرة الناقصة بأن یأخذ بقدرها من الصبرة الزائدة جاز البیع و إن تمانعا فسخ البیع بینهما لا لأجل الربا لکن لأن کل واحد منهما باع جمیع صبرته بجمیع صبرة صاحبه و علی أنهما سواء فی المقدار فإذا تفاضلا و تمانعا وجب فسخ البیع بینهما «انتهی» فقد جعل البیع مراعی بالتطابق مع تساوی الجنس و عدم الممانعة مع اختلافه و هو من باب الاکتفاء بالمشاهدة و المحکی عن أبی علی الاکتفاء بها من دون شرط و معنی سواء بسواء مثلا بمثل و قدرا بقدر علی ضرب من التجوز فإن السواء لا یصدق إلا بین شیئین و الشیخ لما ذکر هذه المسألة فی الباب تبعوه علی ذلک و إلا فمحلها شرائط البیع و لا خصوصیة لها بهذا المقام
(قوله) (یجوز أن یتقبل أحد الشریکین بحصة صاحبه من الثمرة بشیء معلوم منها لا علی سبیل البیع)
الحکم فی هذه المسألة مما لا خلاف فیه إلا من العجلی فنفاه أصلا کما ستسمع و قد دلت علیه الأخبار المتظافرة (منها) خبر یعقوب بن شعیب الذی رواه المشایخ الثلاثة علی اختلافهم فی الطریق إلی یعقوب بن شعیب و فیه الصحیح و غیره عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام قال سألته عن الرجلین یکون بینهما النخل فیقول أحدهما لصاحبه اختر إما أن تأخذ هذا النخل بکذا و کذا مسمی و تعطینی نصف هذا الکیل زاد أو نقص و إما أن