مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٢ - الثامن لا یحل للأجیر الخاص العمل لغیر من استأجره إلا بإذنه
(الثامن) لا یحل للأجیر الخاص العمل لغیر من استأجره إلا بإذنه و یجوز للمطلق (١)
______________________________
المفروضة و لم یفرقوا فیه بین ما کان من کسبه أو من میراث کما قد عرفت من أنه صرح به الشیخ و ابن حمزة و ابن إدریس و المصنف و الشهید و المولی الأردبیلی و زاد صاحب الکفایة الهدیة و الصلة و حیث یخمس ثم یظهر المالک و لم یرض ففی الضمان قولان أحوطهما الأول کما قاله جماعة و فی المدارک عدم الضمان قوی و لعلنا نفصل فإن کان الدافع الحاکم فلا ضمان و إلا ضمن و لا فرق فی ذلک بین ما أخذ من الجائز و غیره و إذا کان الحرام معلوم الجهة ککونه خمسا أو زکاة کان معلوم الأرباب و لو لم یکن الخلیط الحلال قدر خمس و کان مما یجب فیه الخمس فإنه لا یکفی هذا الإخراج کما فی جامع المقاصد و الروضة و المسالک و هو المحکی عن السید عمید الدین و تأمل فی ذلک صاحب الدروس و اکتفی فی حواشیه علی الکتاب بذلک الإخراج و لو امتزج باللقطة أو الوقف العام صولح الحاکم و عرف فی الأول و جعل وقفا فی الثانی و یحتمل فی الأول سقوط التعریف و الاکتفاء بالخمس من الوقف العام المجهول الجهة
(قوله رحمه اللّٰه) (لا یحل للأجیر الخاص العمل لغیر من استأجره إلا بإذنه و یجوز للمطلق)
هذه المسألة قد أسبغنا فیها الکلام فی باب الإجارة بما لم یوجد فی کتاب و لنشر إلیها هنا إشارة إجمالیة (فنقول أما أنه لا یحل للأجیر الخاص العمل لغیر من استأجره إلا بإذنه فقد صرح به فی النهایة و ما تأخر عنها مما تعرض له فیه ما عدا الوسیلة و الغنیة فقد أشیر فیهما إلی ذلک (قال) فی الغنیة بعد أن ذکر أن المشترک یضمن ما نصه أو مفردا (مفرد خ ل) و هو المستأجر للعمل مدة معلومة لأنه یختص عمله فیها بمن استأجره بدلیل الإجماع و هو و إن کان موجبا للضمان إلا أن ما نحن فیه مشمول له علی الظاهر لکنه فی النهایة لم یسمه باسم و فی مجمع البرهان أن القول بأن الأجیر الخاص لا یجوز له العمل لغیر من استأجره کأنه مما لا خلاف فیه و فی الریاض الإجماع علیه تارة و نفی الخلاف عنه أخری و وجهه أنه یجب علیه العمل للمستأجر فلا یجوز صرفه لغیره و مرجعه إلی أن الأمر بالشیء یقتضی النهی عن ضده الخاص و اتفاق الکلمة هنا علی عدم الجواز قد ینبئ عن صحة القاعدة و ستسمع تحقیق الحال و قد یستدل علیه بموثقة إسحاق بن عمار (قال) سألت أبا إبراهیم علیه السلام عن الرجل یستأجر الرجل بأجر معلوم فیبعثه فی صنعته [١] فیعطیه رجل آخر دراهم و یقول اشتر بها کذا و کذا و ما ربحت بینی و بینک فقال إذا أذن له الذی استأجره فلیس به بأس فإنها قد تدل بمفهومها علی البأس بدون الإذن مع حمل الأجیر علی کونه خاصا (و فیه) أن نفی البأس أعمّ من الحرمة کما أن الأجیر فیه أعمّ من الخاص (و تنقیح البحث أن یقال) إن المراد بالخاص ما استأجر للعمل بنفسه مدة معینة حقیقة کأن یستأجره لیبنی له مثلا بنفسه شهرا معینا أو حکما کما إذا استأجره لعمل معین مع تعیین أول زمانه (فقد تحصل) أنه العامل بنفسه مدة معینة سواء کان تعیین [٢] المنفعة بالزمان کالمثال الأول أو بالعمل و تشخیص الزمان بتعیین أوله کالمثال الثانی (ثم) إذا عین العامل و الزمان فإن اتحدت المنفعة فلا بحث و إن تعددت فإن استوعب الجمیع فلا بحث أیضا و إن عین واحدة اقتصر علیها فی ذلک الزمان المعین و هذا الأجیر [٣] بأقسامه الثلاثة لا یصح أن یکون أجیرا خاصا کذلک أی بأقسامه الثلاثة لا لمن استأجره أولا
[١] ضیعته خ ل
[٢] تعین خ ل
[٣] الأخیر خ ل