مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٨٢ - أما لو اختلفا بعد اتفاقهما
أما لو اختلفا بعد اتفاقهما علی القبض فی وقوعه قبل التفرق أو بعده قدم قول مدعی الصحة (١) و کذا لو أقاما بینة لأنها تضم إلی الصحة الإثبات (٢) و لو قال البائع قبضته ثم رددته إلیک قبل قدم قوله رعایة للصحة (٣)
______________________________
فاسدا و مثله ما لو اختلفا فی قبض أحد عوضی الصرف قبل التفرق أما لو اختلفا بعد الاتفاق علی القبض فی کونه وقع قبل التفرق أو بعده فإن القول قول مدعی الصحة لا لدعوی الصحة فقط بل لأن الأصل عدم طرو المفسد و أصالة عدم التقدم فی القبض معارضة بأصالة عدم التقدم فی التفرق کما بین ذلک فی جامع المقاصد و المسالک
(قوله) (أما لو اختلفا بعد اتفاقهما علی القبض فی وقوعه قبل التفرق أو بعده قدم قول مدعی الصحة)
کما فی المبسوط و الشرائع و التذکرة و التحریر و الإرشاد و الدروس و جامع المقاصد و المسالک و قد أشرنا آنفا إلی الوجه فی ذلک و قلنا إنما قدم مدعی الصحة مع أنها معارضة بأصالة عدم القبض قبل التفرق لأن هذا الأصل معارض بأصل عدم التفرق قبل القبض المتفق علی وقوعه فیتساقط الأصلان و یحکم باستمرار العقد و لا نزاع بینهما فی أصل الصحة و إنما النزاع فی طرو المفسد و الأصل عدمه و کان مولانا الأردبیلی متأمل فی ذلک
(قوله) (و کذا لو أقاما بینة لأنها تضم إلی الصحة الإثبات)
کما فی المبسوط و التحریر و جامع المقاصد لقوة جانبه بدعوی أصالة عدم طرو المفسد و لکون دعواه مثبتة و الأخری نافیة و بینة الإثبات مقدمة و نسبه فی التذکرة إلی بعض الشافعیة و قال إنه غیر جید و عزاه فی الدروس إلی القیل و رجح فیه أنه یبنی علی ترجیح الداخل أو الخارج و قد وافقه علی ذلک صاحب المسالک فإن قدمنا بینة الداخل فهو هنا مدعی الصحة و إن رجحنا بینة الخارج فالقول قول مدعی البطلان کما فی الحواشی المنسوبة إلی الشهید و فی جامع المقاصد لو قالت الأخری ضبطنا حالهما من حین العقد إلی الآن و قطعنا بعدم حصول الإقباض فالظاهر أن الترجیح للجانب الآخر لأن ذلک مما لا ینضبط لجواز حصول الحوالة و لو من الوکیل و نحو ذلک
(قوله) (و لو قال البائع قبضته ثم رددته إلیک قبل التفرق قدم قوله رعایة للصحة)
کما فی المبسوط و الشرائع و التحریر و الدروس و التذکرة علی تأمل له فیه و فی جامع المقاصد قد یقال هذا محل إشکال نظرا إلی أن أصالة الصحة معارضة بأصالة عدم حصول القبض إلا أن یقال مع تعارضهما یحصل الشک فی طرو المفسد و الأصل عدمه أو یقال المقتضی للفساد مشکوک فیه إذ لا یعلم أن التفرق کان قبل القبض و الأصل عدمه فیتمسک بأصل الصحة (انتهی) و فی المسألة شیء و هو أن دعوی البائع الرد غیر مقبولة کنظائرها إذ لا دخل له فی الصحة و إنما قدم قوله فی أصل القبض مراعاة لجانبها و حینئذ فمع قبول قوله هل له مطالبة المشتری بالثمن یحتمل عدمه لعدم قبول قوله فی الرد مع اعترافه بحصول القبض و یحتمل جواز المطالبة لاتفاق المتبایعین علی بقاء الثمن عند المشتری الآن فإذا قدم قول البائع فی صحة العقد ألزم المشتری بالثمن (و یشکل) بأن المشتری حینئذ لا یعترف باستحقاق الثمن فی ذمته لدعواه فساد البیع فلا یبقی إلا دعوی البائع و هی مشتملة علی الاعتراف بالقبض و دعوی الرد و هی غیر مقبولة فی الثانیة و قد نبه علی ذلک فی المسالک