مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٠٢ - الفصل الثالث فی الربا و فیه مطلبان
(الرابع) لو باعه تولیة فحط البائع الأول عنه البعض فله الجمیع و لو کان الحط قبل التولیة فله الباقی إن کان بما أدی (١) و لو حط الجمیع قبل التولیة لم تصح التولیة إن کان بما أدی أو بما قام علیه
[الفصل الثالث فی الربا و فیه مطلبان]اشارة
(الفصل الثالث فی الربا و فیه مطلبان)
______________________________
(قوله) (لو باع تولیة فحط البائع الأول عنه البعض فله الجمیع و لو کان الحط قبل التولیة فله الباقی إن کان بما أدی)
أی إذا وقع البیع بما أدی لا بما اشتریت لأن الذی أداه هو الباقی فعلی هذا لو حط البائع الأول عنه جمیع الثمن قبل أن یولیه المشتری للمشتری الآخر لم تصح التولیة إن باع المشتری الثانی بما أدی أو بما قام علیه لأنه لم یؤد شیئا کما ذکره المصنف فقد تحصل أنه إما أن یحط جمیع الثمن أو بعضه قبل التولیة أو بعدها و الزوائد المنفصلة قبل التولیة إذا تجددت بعد الشراء الأول للمشتری و قبله للمولی
الفصل الثالث فی الربا و فیه مطلبان (٢) قد طفحت عباراتهم بأن الربا لغة الزیادة و اختلفت فی معناه شرعا أما بناء علی ثبوت الحقیقة الشرعیة فیه أو المتشرعیة لا غیر ففی السرائر و التحریر و التذکرة و شرح الإرشاد لفخر الإسلام و تعلیقه للکرکی و المسالک و الریاض أنه شرعا بیع أحد المتماثلین بالآخر مع شرائط أخر و الغرض بیان أن هؤلاء فسروه بالبیع دون المعاملة مطلقا و إلا فقد عرفه فی المسالک فقال و شرعا بیع أحد المتماثلین المقدرین بالکیل أو الوزن فی عهد صاحب الشرع علیه الصلاة و السلام أو فی العادة بالآخر مع زیادة فی أحدهما حقیقة أو حکما أو اقتراض أحدهما مع الزیادة و إن لم یکونا مقدرین بهما إذا لم یکن باذل الزیادة حربیا و لم یکن المتعاقدان والدا مع ولده و لا زوجا مع زوجته «انتهی» و الظاهر عدم الاحتیاج إلی استثناء الزیادة التی بین الوالد و الولد و الزوجین لأنها ربا جائز و لهذا یقولون لا یحرم الربا بین هؤلاء و فی حواشی الشهید و آیات المقداد و جامع المقاصد أنه شرعا زیادة أحد العوضین إلی آخر ما فی المسالک و نحوهما ما فی فقه الراوندی قال أصل الربا الزیادة و الربا هو الزیادة علی رأس المال من جنسه أو مماثله و فی إیضاح النافع أنه عبارة عن المعاوضة عن المکیل أو الموزون إلی آخره و هذا التعریف یناسب ما حکی عن الأکثر حکاه المقدس الأردبیلی فی آیاته و قد حکی عن السید و الشیخ و القاضی و ابن المتوج و فخر المحققین من أنه یثبت فی کل معاوضة و لا یختص بالبیع و هو خیرة الشهیدین فی صلح الدروس و المسالک و الروضة و غصب الأولین و أبی العباس فی صلح المهذب و المقتصر و الفخر فی صلح الإیضاح و الصالح القطیفی و المحقق الثانی و الفاضل المیسی و المقدس الأردبیلی و غیرهم و هو صریح الشرائع فی باب الغصب و ظاهرها فی باب الصلح لکن ظاهرها فی المقام و صریح السرائر فی باب الغصب و المختلف فی الباب المذکور و ظاهر غصب المبسوط و الشرائع و التحریر و التذکرة فی موضع منها علی ما فهمه منهم الشهید فی الدروس لا علی ما فهمه الشهید الثانی و صریح الإرشاد و الکتاب فی المقام و المختلف فی باب الصلح أنه إنما یثبت فی البیع و هو ظاهر أصحاب التعریف الأول و لهم عبارات فی باب الصلح ظاهرة فی ذلک کقولهم لو صالح علی المؤجل بإسقاط بعضه حالا صح و قولهم لو أتلف علیه ثوبا قیمته عشرة فصالحه بأزید أو أنقص صح عند المشهور و هذا یؤدی إلی الربا و قد