مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٩ - كتاب السبق و الرماية
كتاب السبق و الرماية و فائدتهما: بعث العزم على الاستعداد للقتال، (١) و الهداية لممارسة النضال.
و هي معاملة صحيحة، مستندها قوله- (عليه السلام)- «لا سبق إلّا في نصل أو خفّ أو حافر» (٢) و قوله (عليه السلام): «إن الملائكة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه، ما خلا الحافر و الخفّ و الريش و النصل».
..........
قوله: «و فائدتهما بعث النفس على الاستعداد للقتال. إلخ».
(١) لا خلاف بين جميع المسلمين في شرعيّة هذا العقد، بل أمر النبيّ [١]- (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- به في عدّة مواطن، لما فيه من الفائدة المذكورة، و هي من أهمّ الفوائد الدينيّة، لما يحصل بها من غلبة العدوّ في الجهاد لأعداء اللّه تعالى الذي هو أعظم أركان الإسلام. و بهذه الفائدة يخرج عن اللهو و اللعب المنهيّ عن المعاملة عليهما، و من ثمَّ كان مقصورا على ما ورد النصّ بتسويغه.
قوله: «مستندها قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا سبق إلا في نصل أو خفّ أو حافر».
(٢) هذه الرواية رواها العامّة [٢] في الصحيح عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و رواها أصحابنا [٣] في الحسن عن الصادق (عليه السلام). و المشهور في الرواية فتح
[١] راجع الوسائل ١٣: ٣٤٦ ب «١» و ٣٥٠ ب «٤» من كتاب السبق و الرماية.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٧٤، سنن ابن ماجه ٢: ٩٦٠ ح ٢٨٧٨، سنن أبي داود ٣: ٢٩ ح ٢٥٧٤، سنن النسائي ٦: ٢٢٦.
[٣] الكافي ٥: ٥٠ ح ١٤، الوسائل ١٣: ٣٤٨ ب «٣» من كتاب السبق و الرماية ح ١.