مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - عقد المسابقة
..........
بالوصف وجه ضعيف، لعدم إفادته الغرض منه إذ لا يتمّ إلا بالشخص، بخلاف نحو السلم لأنّ الغرض فيه متعلّق بالكلّي. و حيث يعيّنان الفرسين لا يجوز الإبدال و إن قيل بجواز العقد، لأنّه خلاف المشروط.
الرابع: تساوي ما به السباق في احتمال السبق، لأنّ الغرض الاستعلام، و إنّما يتحقّق مع احتمال سبق كلّ منهما، إذ لو علم سبق واحدة لم يكن للاستعلام فائدة.
و المراد بالتساوي في احتمال السبق قيام الاحتمال في كلّ واحدة و إن ترجّح أحدهما على الآخر، لا تكافؤ الاحتمالين كما يظهر من العبارة. و في تمثيله بما لو كان أحدهما ضعيفا يتيقّن قصوره عن الآخر تنبيه على ما فسّرنا به، و على هذا لا يبطل إلّا مع القطع بسبق أحدهما.
الخامس: أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلّل، فلو جعل لغيرهما لم يجز، لأنّه مفوّت للغرض من عقد المسابقة إذ الغرض التحريص في طلب العوض. و كذا لو جعل للمسبوق، لأنّ كلا منهما يحرص على كونه مسبوقا ليحصّل العوض فيفوت الغرض. و كذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق، و يجوز العكس لحصول الغرض في الجملة بالنسبة إلى الزيادة، كما يجوز جعلها خاصّة عوضا. فهذه جملة ما اعتبره المصنف من الشروط. و الذي زاده في التذكرة [١]:
السادس: تساوي الدابتّين في الجنس، فلا يجوز المسابقة بين الخيل و البغال، و لا بين الإبل و الفيلة، و لا بينها و بين الخيل، لأنه مناف للغرض من استعلام قوّة الفرس و تمرينها مع السباق مع جنسها. و لو تساويا جنسا لا وصفا كالعربي و البرذون و البختي و العرابي فالأقوى الجواز، لحصول الشرط و هو احتمال سبق كلّ منهما لأنه المفروض، و لتناول اسم الجنس لهما. و وجه العدم بعد ما بين الصنفين كتباعد الجنسين. و هو بعيد.
السابع: إرسال الدابّتين دفعة، فلو أرسل أحدهما دابّته قبل الآخر ليعلم هل
[١] التذكرة ٢: ٣٥٦.