مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣ - فالمؤجّلة
[القسم الثاني في تصرّفات المريض]
القسم الثاني في تصرّفات المريض و هي نوعان: مؤجّلة، و منجّزة.
[فالمؤجّلة]
فالمؤجّلة حكمها حكم الوصيّة إجماعا، و قد سلفت. و كذا تصرّفات الصحيح إذا قرنت بما بعد الموت. (١)
قوله: «في تصرّفات المريض- إلى قوله- بما بعد الموت».
(١) أراد بالمؤجّلة المعلّقة بالموت، و بالمنجّزة المعجّلة حال الحياة و إن لم تكن حاضرة محضا. و أصل المنجّز الحاضر، قال الجوهري [١]: «الناجز الحاضر، يقال: [بعته] [٢] ناجزا بناجز [أي] [٣]: يدا بيد أي تعجيلا [بتعجيل] [٤]». و منه في الدعاء: أنجز وعده، أي: أحضره.
و يستفاد من جعله المؤجّلة كالوصيّة في الحكم أنّها غير الوصيّة، و المغايرة تظهر بينهما في التدبير، فإنّه تصرّف معلّق على الموت، و ليس بوصيّة بعتق العبد بل عتق بصفة على اختلاف الوجهين. و تظهر أيضا في النذر المقيّد بالموت، فإنه لا يسمّى وصيّة. لكن في إلحاقه بالوصيّة خلاف مشهور، فقد قال جماعة: إنّه من الأصل، فلا يصحّ الحكم بكون حكمه حكم الوصيّة بالإجماع، و إن كان المختار مساواته لها في الحكم.
[١] الصحاح ٣: ٨٩٨.
[٢] من المصدر. و في هامش «و»: أعطه.
[٣] في المصدر: كقولك.
[٤] من المصدر.