مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١ - الثامنة إذا قال أعطوا زيدا و الفقراء كذا
[السابعة: إذا أوصى له بدار فانهدمت و صارت براحا ثمَّ مات الموصي بطلت الوصيّة]
السابعة: إذا أوصى له بدار فانهدمت (١) و صارت براحا ثمَّ مات الموصي بطلت الوصيّة، لأنها خرجت عن اسم الدار. و فيه تردّد.
[الثامنة: إذا قال: أعطوا زيدا و الفقراء كذا]
الثامنة: إذا قال: أعطوا زيدا (٢) و الفقراء كذا، كان لزيد النصف من الوصيّة. و قيل: الربع. و الأول أشبه.
في الهبة ورود مثله هنا.
الرابع: أن يملكه كذلك بغير اختياره بل بإلزام الشارع، كما لو كان قد نذر تملّكه بالإجارة كذلك، و حكمه كالسابق بطريق أولى.
قوله: «لو أوصى له بدار فانهدمت. إلخ».
(١) منشأ التردّد: من فوات متعلّق الوصيّة، لأنّه المجموع المركّب من العرصة و السقف و باقي الأجزاء، و المركّب يفوت بفوات بعض أجزائه خصوصا الموجب لفوات حقيقته فتبطل الوصيّة، و من بقاء بعض الأجزاء المتعلّق حقّ الموصي له بها في ضمن المجموع، فلا يفوت البعض بفوات البعض الآخر.
و فصّل ثالث حسنا فقال: إن كان الموصى به دارا معيّنة فانهدمت فالوصيّة باقية، لانتفاء الدليل الصالح للبطلان، و تغيّر الاسم لم يثبت كونه قادحا، و الباقي منها بعض ما أوصى به. و إن أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره قبل موته بطلت، لانتفاء المسمّى. و موضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي و إلّا كان رجوعا.
قوله: «إذا قال: أعطوا زيدا. إلخ».
(٢) وجه الأول: أنه أوصى لفريقين فلا ينظر إلى آحادهما، كما لو أوصى لقبيلتين مختلفتي العدد. و وجه الثاني: أنّ أقلّ الفقراء ثلاثة، لأنهم جمع، و قد شرّك بين زيد و بينهم بالعطف فيكون كأحدهم. و يضعّف بأنّ التشريك بين زيد و الفقراء لا بينه و بين آحادهم، فيكون زيد فريقا و الفقراء فريقا آخر، و بأنّ التشريك لو كان بين الآحاد لما لزم الحكم بالربع، لأنّ الفقراء لا ينحصر في ثلاثة، و كون الثلاثة أقلّ