مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٢ - الأولى إذا أوصى لأجنبيّ بمثل نصيب ابنه و ليس له إلا واحد
و لو كان له زوجة (١) و بنت، و قال: مثل نصيب بنتي، فأجاز الورثة، كان له سبعة أسهم، و للبنت مثلها، و للزوجة سهمان. و لو قيل: لها سهم واحد من خمسة عشر كان أولى.
مختلفين في النصيب، و نزّلت الوصيّة على مثل أقلّهم نصيبا، فإنّ للأخوات من الأم الثلث و للإخوة الثلاثين، فأصل الفريضة من ثلاثة ثمَّ تنكسر على الفريقين، و عددهما متماثل على تقدير كون الإخوة ثلاثة فيضرب عدد أحدهما في أصل الفريضة تبلغ تسعة، للأخوات الثلاث ثلاثة، لكلّ واحدة سهم، و للإخوة ستّة. فإذا أوصى بمثل نصيب أحدهم حمل على نصيب أقلّهم و هو الأخوات، فتزيد الفريضة واحدا تبقى عشرة، لما عرفت من أنّ الضابط تصحيح الفريضة بين الورثة ثمَّ زيادة نصيب الموصى له عليها فالوصيّة هنا بعشر التركة.
و اعلم أنّ الحمل على نصيب الأخوات و أنّه أقلّ مبني على كون الإخوة للأب ثلاثة بحيث يتحقّق معهم الجمع كما ذكرناه، و يصحّ مع كونهم أربعة و خمسة، فلو كانوا ستّة فصاعدا لم يتمّ المثال، مع أنّ تعبيره بالإخوة من غير بيان عددهم يشمل ذلك و زيادة كما لا يخفى [١].
قوله: «و لو كان له زوجة. إلخ».
(١) هذا مثال لما لو أوصى له بمثل نصيب أعظمهم. و طريقه على ما سبق أن تصحّح فريضة الميراث أوّلا، و هي هنا من ثمانية، للزوجة الثمن سهم و للبنت الباقي و هو سبعة أسهم، و يزاد عليها مثل نصيب من أضيف إليه الوصيّة و هي هنا البنت، فيكون مجموع التركة خمسة عشر. هذا هو الصواب الذي جعله المصنف أولى، و هو متعيّن.
و أما ما ذكره أوّلا من جعلها ستّة عشر، للزوجة سهمان و لكلّ واحد من البنت و الموصى له سبعة، فهو قول الشيخ [٢] ((رحمه اللّه)) و هو سهو من قلمه، لأنّه على هذا
[١] يلاحظ أن في نسخة الشرائع لدينا ورد التقييد بالثلاثة كما في متن الجواهر أيضا.
[٢] المبسوط ٤: ٦.