مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١ - فرع
[فرع]
فرع لو أوصى بجارية (١) و حملها لزوجها و هي حامل منه، فمات قبل القبول، كان القبول للوارث. فإذا قَبِل ملك الوارث الولد، إن كان ممّن يصحّ له تملّكه، و لا ينعتق على الموصى له، لأنّه لا يملك بعد الوفاة، و لا يرث أباه لأنه رقّ، إلا أن يكون ممّن ينعتق على الوارث و يكونوا جماعة، فيرث لعتقه قبل القسمة.
قوله: «لو أوصى بجارية. إلخ».
(١) هذا فرع على المسألة السابقة المتضمنة لكون القبول موروثا. فإذا فرض كون الموصى به جارية و حملها، و الحال أنّ الحمل ولد الموصى له بتزويج أو غيره، ففرض المصنّف كون الموصى له زوجا غير لازم، و يفرض كون الحمل رقّا لمولى الجارية بالاشتراط على القول بصحّته. و حينئذ فإذا مات الموصى له قبل القبول، و قلنا بانتقال حقّه إلى وارثه فقبل الوصيّة بهما، ملك الجارية و الولد، و لا ينعتق الولد، لأنّ أباه لم يملكه، و إنّما انتقل ملكه ابتداء إلى الوارث كما أشرنا إليه سابقا.
نعم، لو كان ممّن ينعتق على الوارث كما لو كان الوارث ابنا و الحمل أنثى انعتق عليه. و لو فرض كون الوارث متعدّدا و بعضه ممّن ينعتق عليه و الآخر ممّن لا ينعتق عليه، كما لو كان ابنا و بنتا، عتق منه بحساب ما يرث منه من ينعتق عليه، فينعتق في الفرض ثلثاه.
و هذا كلّه مبنيّ على أنّ قبول الوارث يوجب انتقال الموصى به إليه ابتداء من غير توسّط المورّث مطلقا، كما أشرنا إليه في الأصل المبنيّ عليه. و يشكل على القول بكون القبول كاشفا، فإنّه يقتضي ملكه من حين الموت. و لو فرض كون موت الموصى له بعده لزم من الكشف ظهور انتقاله إلى ملك المورّث، لأنّ الوارث حين الموت لم يكن وارثا فلا يتصوّر ملكه للموصى له.
و القول باختصاص حكم الكشف بما يمكن منه بالنسبة إلى الوارث- و هو الحكم بملكه من حين موت مورّثه إلى حين قبوله نظرا إلى الجمع بين الحكمين