مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٥ - الثالثة إذا شرطا المبادرة، و الرشق عشرين، و الإصابة خمسة، فرمى كلّ واحد منهما عشرة فأصاب خمسة
[الثالثة: إذا شرطا المبادرة، و الرشق عشرين، و الإصابة خمسة، فرمى كلّ واحد منهما عشرة فأصاب خمسة]
الثالثة: إذا شرطا المبادرة، و الرشق عشرين، و الإصابة خمسة، (١) فرمى كلّ واحد منهما عشرة فأصاب خمسة، فقد تساويا في الإصابة و الرمي، فلا يجب إكمال الرشق، لأنّه يخرج عن المبادرة.
و لو رمى كلّ واحد منهما عشرة، فأصاب أحدهما خمسة و الآخر أربعة، فقد نضله صاحب الخمسة. و لو سأل إكمال الرشق لم يجب.
أما لو شرطا المحاطّة، فرمى كلّ واحد منهما عشرة فأصاب خمسة، تحاطّا خمسة بخمسة و أكملا الرشق. (٢)
و لو أصاب أحدهما من العشرة تسعة، و أصاب الآخر خمسة، تحاطّا خمسة بخمسة و أكملا الرشق.
و لو تحاطّا، فبادر أحدهما إلى إكمال العدد، (٣) فإن كان مع انتهاء الرشق فقد نضل صاحبه.
قوله: «إذا شرطا المبادرة و الرشق عشرين و الإصابة خمسة. إلخ».
(١) قد عرفت أنّ المبادرة هي اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معيّن من مقدار رشق معيّن مع تساويهما فيه. و حينئذ فإذا رميا رشقا و تساويا في إصابته لم يتحقّق السبق، و لا يجب الإكمال، لأنّه لو وجب لرجاء السبق في الباقي خرج عن وضع المبادرة إلى المحاطّة، و هذا خلاف المفروض. و كذا لا يجب الإكمال لو أصاب أحدهما خمسة منها و الآخر أربعة، لتحقّق السبق من الأول بمبادرته إلى إصابة المشروط، فلو وجب الإكمال خرج عن وضعها.
قوله: «أما لو شرطا المحاطّة- إلى قوله- و أكملا الرشق».
(٢) لأنّ مقتضى المحاطّة هو ذلك على ما عرفت من تعريفها، فإذا تحاطّا الخمسة بالخمسة بقي لهما عشرة يرجى لكلّ منهما السبق بها، فيجب إكمال الرشق.
قوله: «و لو تحاطّا فبادر أحدهما إلى إكمال العدد».
(٣) أي العدد المشترط إصابته و هو الخمسة. و المراد بكونه مع انتهاء الرشق انتهاؤه