مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠١ - الأولى إذا قال أجنبيّ لخمسة من سبق فله خمسة، فتساووا في بلوغ الغاية
[الفصل الرابع في أحكام النضال]
الفصل الرابع في أحكام النضال و فيه مسائل:
[الأولى: إذا قال أجنبيّ لخمسة: من سبق فله خمسة، فتساووا في بلوغ الغاية]
الأولى: إذا قال أجنبيّ لخمسة: من سبق فله خمسة، (١) فتساووا في بلوغ الغاية، فلا شيء لأحدهم، لأنّه لا سبق. و لو سبق أحدهم كانت الخمسة له. و إن سبق اثنان منهم كانت لهما دون الباقين. و كذا لو سبق ثلاثة أو أربعة.
قوله: «إذا قال أجنبيّ لخمسة: من سبق فله خمسة. إلخ».
(١) قد تقدّم [١] أنّ النضال عند المصنّف يطلق على ما يشمل السبق و الرمي على ما فيه من التجوّز، و قد جرى في هذه الأحكام على ذلك، فذكر أحكاما مشتركة بينهما، و بدأ منها بشيء من أحكام السبق.
و حاصل المسألة: أنّه إذا قال لجماعة: أيّكم سبق فله خمسة فلا يخلو: إمّا أن يسبق واحد منهم خاصّة، أو يستوي الجميع بأن جاؤوا جميعا، أو يسبق أكثر من واحد. ففي الأول لا إشكال في استحقاق السابق المال، لاختصاصه بالوصف الموجب للاستحقاق، كما لا إشكال في عدم استحقاق أحدهم شيئا منه في الثاني، لانتفاء الوصف عن الجميع، إذ لا سابق منهم.
و لو سبق ما فوق واحد فقد حكم المصنف و جماعة [٢] باشتراك السابقين في المال المبذول، فيوزّع عليهم على الرؤوس، لأنّ «من» يحتمل كلّ فرد فرد من السابقين
[١] في ص: ٧٤.
[٢] منهم الشيخ في المبسوط ٦: ٢٩٥، و العلامة في الإرشاد ١: ٤٣٢.