المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٩٧ - الفرع الثاني أسئار المسلم طاهرة
قال: «سألته عن رجل صافح مجوسيا، قال يغسل يده و لا يتوضأ» [١].
و ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) في شراء الثوب، قال: «ان اشتراه من مسلم فليصل فيه، و ان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله» [٢] و عنه، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن اليهودي، و النصراني، يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه؟ فقال: لا، الا أن يضطر اليه» [٣]. لا يقال: هذا الاستثناء يدل على عدم النجاسة، لأنه لو حكم بنجاسته لما أجاز الوضوء مع الاضطرار، لأنا نقول: لعل المراد بالوضوء التحسين لا رفع الحدث، و يلزم من المنع منه للتحسين المنع من رفع الحدث، و هو أولى.
فروع
الأول: يكره سؤر «الجلال»
و هو ما يأكل العذرة محضا، و به قال «علم الهدى ره» في جهل العلم و العمل، و استثناه من المباح في المصباح. و كذا «الشيخ ره» في المبسوط. لنا خبر الفضل أبي العباس (رض)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و لأن الطهارة هي مقتضى الأصل، لا يقال: رطوبة أفواهها عن غذاء نجس، فيحكم بنجاسته، لأنا نمنع الملازمة، و لأنه منقوض ببصاق من شرب الخمر إذا لم يتغير، و بما لو أكلت غير العذرة مما هو نجس، لا يقال: عرقها نجس فلعابها نجس، لأنا نمنع الملزوم و اللازم، و سيجيء تحريره.
الفرع الثاني: أسئار المسلم طاهرة
و ان اختلفت آراؤهم، عدا الخوارج و الغلات، و قال «الشيخ ره» في النهاية بنجاسة المجبرة و المجسمة. و خرج بعض
[١] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٤ ح ٣ ص ١٠١٨.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٤ ح ١٠ ص ١٠٢٠.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٤ ح ٩ ص ١٠٢٠.