المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٤ - فرع قال في الخلاف ولد الزنا يغسل و يصلى عليه
تتبع بمجمرة» [١].
مسئلة: يكره أن تتبع النساء الجنائز،
لما روي ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) خرج فإذا نسوة جلوس فقال: ما يجلسكن؟ قلن ننتظر الجنازة، قال هل تغسلن؟ قلن لا، قال هل تحملن؟ قلن لا، قال هل تدلين؟ قلن لا، قال فارجعن مأزورات غير مأجورات» [٢] و لان بروزهن مناف للخفاء المراد في الشرع.
مسئلة: قال الشيخ في الخلاف: يجوز أن يجلس الإنسان قبل أن يفرغ من دفن الميت،
و كذا قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يجلس حتى يوضع في اللحد لما روى أبو سعيد قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «إذا أتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع» [٣]. و قال شيخنا (رحمه اللّه): دليلنا انه لا مانع من ذلك و الأصل الإباحة.
و روى عبادة بن الصامت ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد، فاعترض بعض اليهود و قال انا نفعل ذلك فجلس، و قال خالفوهم [٤] و الوجه عندي الكراهية، و به قال ابن أبي عقيل لما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ينبغي لمن شيّع جنازة الا يجلس حتى توضع في لحده فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس» [٥].
و استدلال الشيخ ضعيف، لوجود الدلالة. و أما الحديث الذي ذكره، فهو حكاية فعل، فلا يعارض القول، و لعل ذلك وقع من النبي (صلى اللّه عليه و آله) مرة إذ لا عموم للفعل.
مسئلة: إذا أنزل الميت القبر هل يستحب أن يجلل القبر بثوب حال الدفن؟
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ١٠ ح ٣.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الجنائز ص ٧٧.
[٣] سنن أبى داود ج ٣ كتاب الجنائز ص ٢٠٣.
[٤] سنن أبى داود ج ٣ كتاب الجنائز ص ٢٠٤.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب الدفن باب ٤٥ ح ١.