المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٣ - العاشر لو وقع في القليل ما شك في نجاسته،
فرع
هذا الحكم يتناول الصغير، و الكبير، و الأنثى، و الذكر، و المسلم، و الكافر، لأن (الإنسان جنس معرف باللام) و ليس هناك معهود، فيكون «اللام» معرفا للجنس، فيوجد الحكم بوجود الجنس أين كان، و جنس الإنسان ثابت للكافر، فيكون الحكم متناولا له عملا بإطلاق اللفظ، و شرط بعض المتأخرين الإسلام، و احتج: بأن الكافر نجس، فعند ملاقاته حيا يجب نزح البئر أجمع، و الموت لا يطهره، فلا يزول وجوب نزح الماء، قال: و لو تمسك بالعموم هنا لكان معارضا بقولهم ينزح، لارتماس الجنب سبع، فإنه يشترط الإسلام، إذ لا يقدم أحد من الأصحاب على القول في الجنب بنزح سبع، و لو كان كافرا، و كما اشترط هنا الإسلام فكذا ثمَّ.
و الجواب قوله: ملاقاة الكافر موجبة لنزح الماء، قلنا: لا نسلم قوله: «أجمع الأصحاب» قلنا: هذه دعوى مجردة، بل نحن نقول: انا لم نقف على فتوى بذلك أصلا فكيف يدعي الإجماع، و لو قال: ذكر «الشيخ» ذلك في المبسوط قلنا: قوله في المبسوط: ليس دليلا بمجرده فضلا أن يدعي به الإجماع، ثمَّ «الشيخ» لم يجزم بذلك، لأنه يقول: ما لم يرد فيه مقدر منصوص، يجب منه نزح الماء احتياطا، و ان قلنا: بجواز أربعين دلوا للخبر كان سائغا، غير أن الأحوط الأول، فالشيخ انما صار الى الاحتياط استظهارا لا قطعا، ثمَّ انه علل إيجاب نزح الماء في الكافر بأنه لا دليل على مقدر، و نحن نقول: الدليل موجود، لان لفظ الإنسان إذا كان متناولا للمسلم، و الكافر، يجري مجرى النطق بهما، فاذا وجب في موته سبعون لم يجب في مباشرته أكثر، لأن الموت يتضمن المباشرة فيعلم نفي ما زاد من مفهوم النص.
و هذا كما تقول: في الجواب عن الخنزير إذا وقع و خرج حيا، فإنه لا يجب