المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٨ - السابع لو جفت البئر ثمَّ عاد ماؤها ففي الطهارة تردد،
الرابع: البعير جنس يدخل تحته الذكر، و الأنثى، و الصغير، و الكبير،
كالإنسان.
الخامس: مما لم يتناوله التقدير في النزح قال في المبسوط: الاحتياط تقتضي نزح الماء
منه. و ان قلنا: بأربعين دلوا بخبر المنجرة كان سائغا، و الأحوط ما قلناه، و لا مأخذ عليه في هذا التردد، لأن الرواية و ان كانت عنده حقا فلا بأس أن يأخذ بالاحتياط استظهارا و استحبابا. و يمكن أن يقال: فيه وجه ثالث، و هو ان كل ما لم يقدر له منزوح لا يجب فيه نزح، عملا برواية معاوية المتضمنة قول أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«لا تغسل الثوب و لا تعاد الصلاة مما يقع في البئر الا أن ينتن» [١] و رواية ابن بزيع «ان ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا أن يتغير ريحه، أو طعمه» [٢] و هذا يدل بالعموم، فيخرج عنه ما دلت عليه النصوص بمنطوقها أو فحواها، و يبقى الباقي داخلا تحت هذا العموم، و هذا يتم لو قلنا: ان النزح للتعبد لا للتطهير، اما إذا لم نقل ذلك، فالأولى نزح مائها أجمع.
السادس: إذا وقع أكثر من واحد فمات، فان كانت الأجناس مختلفة لم يتداخل النزح،
«كالطير» و «الإنسان» و لو تساوى المنزوح «كالكلب» و «السنور» و ان كان الجنس واحدا ففي التداخل تردد، و وجه التداخل ان النجاسة من الجنس الواحد لا تتزايد، إذ النجاسة الكلبية و البولية موجودة في كل جزء، فلا تتحقق زيادة توجب زيادة النزح، و وجه عدم التداخل ان كثرة الواقع تؤثر كثرة في مقدار النجاسة، فيؤثر شياعا في الماء زائدا، و لهذا اختلف النزح بتعاظم الواقع و موته، و ان كان طاهرا في الحياة.
السابع: لو جفت البئر ثمَّ عاد ماؤها ففي الطهارة تردد،
أشبهه أنه تطهر، لان طهارتها بذهاب ماؤها، و هو حاصل بالجفاف كما هو حاصل بالنزح، فلو نبع بعد ذلك
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٤ ح ١٠ ص ١٢٧.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٤ ح ٧ ص ١٢٧.