المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٧ - الثالث لا يمسح على الجبهة و لا على ما يجتمع على مقدم رأسه
و روى معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قلت: «أ يجزي الرجل يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال: برأسه لا، فقلت: بماء جديد؟ قال برأسه: نعم» [١] و عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قلت: أمسح بما في يدي من الندى رأسي؟
قال: لا، بل تضع يدك في الماء ثمَّ تمسح» [٢] قال في التهذيب: ذلك على التقية، و قال ابن الجنيد (ره): و إذا كانت بيد المتطهر نداوة يستبقها من غسل يده مسح بيمينه رأسه و رجله اليمنى، و بيده اليسرى رجله اليسرى، و ان لم يستبق ذلك أخذ ماء جديدا لرأسه و رجليه و كذا يستحب ان وضّأ وجهه و يده مرتين مرتين.
و هذا تصريح منه بجواز الاستيناف، دليلنا على وجوب المسح ببقية البلل انه (عليه السلام) مسح ببقية البلل، و فعله (صلى اللّه عليه و آله) بيان للمجمل فيجب، و هو معارض بالأحاديث المبيحة للاستيناف، لكن القول بوجوب المسح ببقية البلل هو أولى في الاستظهار للعبادة، و يمكن أن يقال: الأمر بالمسح مطلق و الأمر المطلق للفور و الإتيان به ممكن من غير استيناف ماء، فيجب الاقتصار عليه تحصيلا للامتثال، و لا يلزم مثله في غسل اليدين، لان الغسل يستلزم استيناف الماء.
فروع
الأول: من ذكر انه لم يمسح مسح،
فان لم يبق في يده نداوة أخذ من لحيته و أشفار عينيه و حاجبيه، و لو لم تبق نداوة أعاد الوضوء.
الثاني: يمسح ببقية النداوة
سواء كانت من الغسلة الأولى أو الثانية.
الثالث: لا يمسح على الجبهة و لا على ما يجتمع على مقدم رأسه
من غير شعر المقدم، لأنه حائل غير ضروري.
[١] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٢١ ح ٥ ص ٢٨٨.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٢١ ح ٤ ص ٢٨٨.