المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٠ - و أما الجماع فاذا كان في «القبل» فالتقى الختانان و (حده غيبوبة الحشفة) وجب الغسل عليهما،
و أما الجماع: فاذا كان في «القبل» فالتقى الختانان و (حده غيبوبة الحشفة) وجب الغسل عليهما،
و ان أكسل و هو أن يجامع من غير إنزال، على ذلك فتوى العلماء الا داود و قوما من الصحابة، لنا ما روي عن عائشة، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «إذا جلس بين شعبها الأربع فقد وجب الغسل» [١] و يعني «بالشعب» شعبتي رجليها و شعبتي فرجها.
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال على (عليه السلام):
إذا التقى الختانان وجب الغسل، قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال:
نعم» [٢] و معنى «الالتقاء» المحاذاة لا مماسة أحدهما للآخر، لان ختان المرأة فوق مخرج البول منها، و مدخل الذكر أسفل من مخرج البول، و في البول، و في إيجاب الغسل بالوطئ في دبر المرأة قولان:
أحدهما: لا يجب ذكره في النهاية عملا بالأصل، و رواية أحمد بن محمد البرقي رفعه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا أتى الرجل المرأة في دبرها و لم ينزل فلا غسل عليهما، و ان أنزل فعليه الغسل و لا غسل عليها» [٣] و قال في المبسوط:
لأصحابنا فيه روايتان. و جزم علم الهدى رضي اللّه عنه بإيجاب الغسل و ان لم ينزل و هو أشبه.
لنا قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [٤] و التيمم بدل من الغسل أو الوضوء، فلم لم يجب الطهارة باللمس مع وجود الماء لما وجب التيمم مع فقده
[١] مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٢٣٤.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ٦ ح ٥ ص ٤٧٠.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ١٢ ح ٢ ص ٤٨١.
[٤] النساء: ٤٣.