المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٨٣ - الحادي عشر إذا وجد في البئر ما ينجسها بعد استعمالها،
النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال لأسماء: «حتيه ثمَّ اقرصيه ثمَّ اغسليه بالماء» [١] و ما رواه الحسين ابن أبي العلاء، و أبو إسحاق، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في البول يصيب الجسد، قال:
يصب عليه الماء مرتين» [٢] و الحلبي عنه (عليه السلام) «في بول الصبي قال: يصب عليه الماء» [٣] فلو جاز ازالته بغير الماء لكان التعيين تضييقا لما فيه من الحرج.
الثاني: ان ملاقاة النجاسة موجب لنجاسته، و النجس لا تزال به النجاسة، لا يقال: كما ارتفعت النجاسة بالماء مع تنجسه بالملاقاة فكذا المائع. لأنا نمنع نجاسة الماء عند وروده على النجاسة كما هو مذهب «علم الهدى» رضي اللّه عنه في الناصريات، أو نقول: مقتضى الدليل المنع فيهما، ترك العمل بمقتضاه في الماء إجماعا، و لضرورة الحاجة، فلو سوى غيره به لزم تكثير مخالفة الدليل.
الثالث: منع الشرع من استصحاب الثوب النجس في الصلاة، فيقف زوال المنع على اذنه. احتج بما رواه الجمهور عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال لخولة بنت يسار:
«حتّيه ثمَّ اقرصيه ثمَّ اغسليه» [٤] و بما روي عن الصادق (عليه السلام) في المني «إذا عرفت مكانه فاغسله و الا فاغسل الثوب كله» [٥] و قوله (عليه السلام) «إذا أصاب الثوب المني فليغسل» [٦] و لم يذكر الماء.
ثمَّ الأصل جواز الإزالة بكل مزيل للعين، فيجب عند الأمر المطلق، جوازه تمسكا «بالأصل» ثمَّ الغرض ازالة عين النجاسة، يشهد لذلك ما رواه حكم بن حكيم الصيرفي عن الصادق (عليه السلام) قلت: «لا أصيب الماء و قد أصاب يدي البول فأمسحها
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١٣.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١ ح ٣ ص ١٠٠١.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٣ ح ٢ ص ١٠٠٣.
[٤] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١٣.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٧ ح ٧ ص ١٠٠٧.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٧ ح ٥ ص ١٠٠٦.