المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣ - الفصل الثاني في أن مذهب أهل البيت
أ لست من أهل البيت؟ فقال: انك على خير» [١].
و عن ابن عباس: «انها نزلت في علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام)» [٢] لا يقال: المراد بها النساء، لان صدر الآية، و عجزها، دال عليهن. لأنا نقول: لا يلزم من ذلك، ارادة النساء، لأن الكناية صريحة في التذكير، و ليس يبعد أن يخرج من معناه الى غيره، ثمَّ يعود اليه، كما قال ابن عباس: نزل القرآن بإياك أعني و اسمعي يا جارة، و مع انتفاء الرجس، يكون ما أفتوا به حقا، لان الرجس يقع على كل ما يكره.
و منه قول النبي (صلى اللّه عليه و آله): «في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين، و ان أئمتكم وقودكم الى اللّه عز و جل فانظروا من توقدون في دينكم» [٣].
و قوله (صلى اللّه عليه و آله): «مثل أهل بيتي، كمثل نجوم السماء، فهم أمان لأهل الأرض، كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فاذا ذهبت النجوم، طويت السماء، و إذا ذهب أهل بيتي، خربت الأرض، و هلك العباد» [٤] و قوله (صلى اللّه عليه و آله): «اني تارك فيكم الثقلين، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا، كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي، و انهما لن يفترقا، حتى يردا علي الحوض» [٥].
[١] إحقاق الحق ج ٢ ص ٥١٤، نقله من ذخائر العقبى لحافظ الفقيه محب الدين أحمد بن عبد اللّه طبرى. و ص ٥٢١.
[٢] إحقاق الحق ج ١٤ ص ٥٣، نقله من تنزيل الايات للحافظ الحسين بن الحكم الحبري.
[٣] رواه إثبات الهداة للحر العاملي ج ١ من ذخائر العقبى (ص ١٧ ط قاهرة) مع تفاوت يسير.
[٤] إحقاق الحق ج ٩ ص ٣٠٢، نقله من كتب أهل السنة في عبارات مختلفة.
[٥] راجع الى كتاب إحقاق الحق ص ٣٠٩ الى ٣٧٥.