المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٣ - فرع لو كان طرف ثوبه متصلا بنجاسة لم يمنع ذلك من الصلاة
(عليه السلام) قال: «إذا أصاب البول الجسد يصب عليه مرتين» [١].
و يدل على اعتبار طهارة موضع السجود اتفاق العلماء، فان كل من اعتبر الطهارة في الصلاة، اعتبر طهارة موضع السجود و ان اختلفوا فيما عداه. و أما مسقط الجسد فالأظهر انه ليس بشرط بتقدير ألا يتعدى نجاسته الى ثوب المصلي، و لا بدنه و ان كان مستحبا، لأن الأصل عدم الاشتراط.
و يدل عليه قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٢] الاية، فاشترط الوضوء و لم يشترط الزيادة فيكون منفيا لعدم ما يدل عليه. و قوله (عليه السلام) «جعلت لي الأرض مسجدا أينما أدركتك الصلاة فصل» [٣] و يؤيد ما قلناه ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قد سأل عن الشاذكونة يصلى عليها و قد أصابتها الجنابة فقال:
«لا بأس» [٤].
و قد استدلوا على اعتبار طهارة المكان بنهيه (عليه السلام) «عن الصلاة في المجزرة و المزبلة و الحمامات و هي مواطن النجاسات» [٥] فالنهي عن الصلاة فيها دلالة اعتبار طهارة موضع الصلاة و بأنه (عليه السلام) «خلع نعليه في الصلاة حين أخبره جبرئيل ان فيهما قذرا» [٦].
و جوابه لم لا يجوز اختصاص النهي بهذه الأمكنة لا لعلة، سلمنا انه معلل لكن لم لا يكون العلة ما يختص به مما ليس موجودا في غيرها، و ظاهر انه كذلك لأن الصلاة تعظيم للّه سبحانه و اقتراب منه، و هذه المواطن مستخبثة مستقذرة دالة
[١] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١ ح ٣.
[٢] سورة المائدة: ٦.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٣٣.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب مكان المصلى باب ٣٨ ح ٤.
[٥] سنن ابن ماجه ج ١ ص ٢٤٦.
[٦] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٠٤.