المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٣ - الرابع لو غسل موضع المسح اختيارا لم يجز،
و من طريق الأصحاب ما رواه عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«سألته عن المسح على الخفين، فقال: سبق الكتاب الخفين» [١] و عن الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المسح على الخفين فقال لا تمسحه» [٢].
احتجوا بما روي من طرق عدة «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) مسح على الخفين» [٣] و الجواب: انها معارضة بما روي عن أمير المؤمنين «انه قال نسخ الكتاب المسح على الخفين» [٤] و مثله روي عن ابن عباس، و روي عن علي (عليه السلام) أيضا انه قال:
«ما أبالي أ مسحت على الخفين أو على ظهر عير بالفلاة» [٥] و مثله روي عن أبي هريرة و عائشة انها قالت: «لان تقع رجلاي بالمواسى أحب الي من أن أمسح على الخفين» و لو كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فعله لما حصل من هؤلاء النكير، و مع التعارض يكون الترجيح لاخبارنا، لأنهم مطابقة لما دل عليه ظاهر الآية و مراعاة ما يسلم معه العموم القرآني أولى.
و روى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: «سمعته يقول جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و فيهم علي (عليه السلام) فقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة فقال: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يمسح على الخفين، فقال علي (عليه السلام): قبل المائدة أو بعدها؟ فقال لا أدري، فقال علي (عليه السلام): سبق الكتاب الخفين انما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة» [٦].
[١] نقل هذا الحديث من طرق آخر انظر الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٣٨ ص ٣٢١.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٣٨ ح ٧ ص ٣٢٣.
[٣] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢٨٢.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٣٨ ح ٢٠ ص ٣٢٥.
[٥] لم يوجد.
[٦] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٣٨ ح ٦ ص ٣٢٣.