المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١١٥ - الثالث «المذي» و «الوذي» طاهران لا ينقضان الوضوء
الوضوء من مس الذكر.
الثاني: لا ينقض الوضوء مس فرج الغير،
رجلا كان أو امرأة، محرما أو غيره، بباطن الكف أو ظاهره، و لا القبلة بشهوة، و غير شهوة، لمرأة أو غلام، و قال الشافعي: ينقض. لنا دلالة الأصل، و ما رواه زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ليس في القبلة، و لا المباشرة، و لا مس الفرج، وضوء» [١]. و ما رواه الجمهور «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يتوضأ و يخرج الى المسجد فيتلقاه بعض نسائه، فيصيب من وجهها و لا يتوضأ» [٢] و لما روى عروة عن عائشة «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قبل امرأة من نسائه فخرج الى الصلاة و لم يتوضأ» [٣].
الثالث: «المذي» و «الوذي» طاهران لا ينقضان الوضوء
خلافا للجمهور.
لنا الأصل، و ما روى إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «ان عليا (عليه السلام) كان مذاء فاستحيا أن يسأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمكان فاطمة (عليها السلام)، فأمر المقداد أن يسأله، فقال:
ليس بشيء» [٤] و ما رواه زيد الشحام، و زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه قال: «ان سال من ذكرك شيء من مذي أو وذي، فلا تغسله، و لا تقطع له الصلاة و لا تنقض له الوضوء، انما ذلك بمنزلة النخامة» [٥] و لا يعارضه ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه السلام) «ان عليا (عليه السلام) أمر المقداد أن يسأل النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال: فيه الوضوء» [٦]. و كذا روى الجمهور، و الوجه حمله على الاستحباب توفيقا بين الحديثين.
[١] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٩ ح ٣ ص ١٩٢.
[٢] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١٢٥- ١٢٦.
[٣] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١٢٦.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ١٢ ح ٧ ص ١٩٧.
[٥] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ١٢ ح ٢ ص ١٩٦.
[٦] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ١٢ ح ١٧ ص ١٩٩.