المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٨ - فرع الأول و الأوسط و الأخر يختلف بحسب حيض المرأة،
الظهر و العصر جميعا» [١].
و عن أحمد ان القدر الذي يتلعق به الوجوب ادراك تكبيرة الإحرام، و عن الشافعي قدر ركعة، لأنه القدر الذي روي عن عبد الرحمن و ابن عباس. لنا ان التكليف بالفعل يستدعي وقتا يتسع له فمع قصوره يجب السقوط، و الا لزم التكليف بما لا يطاق، و مع سقوط الوجوب أداء يسقط قضاء.
و يؤيده من طريق الأصحاب ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا رأت المرأة الطهر و هي في وقت الصلاة ثمَّ أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها، و إذا طهرت في وقت الصلاة فأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثمَّ رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها» [٢].
و عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أيما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على أن تغتسل وقت الصلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها، فإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة و دخل وقت أخرى فليس عليها قضاء، و تصلي الصلاة التي دخل وقتها» [٣].
و روى معمر بن يحيى قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الاولى؟ قال لا انما تصلي الصلاة التي تطهر عندها» [٤] و روى منصور
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٣٨٧ (مع تفاوت).
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٤٩ ح ٤ ص ٥٩٩.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٤٩ ح ١ ص ٥٩٨.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٤٩ ح ٣ ص ٥٩٩.