المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٧ - الثالث لا يعتبر في النزح النية،
لان له مادة» [١].
و ما رواه جميل قال: «فان تغيّر الماء فخذ منه حتى يذهب الريح» [٢] و روى سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و ان أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت حتى يذهب النتن من الماء» [٣] فحينئذ نقول: يجب النزح عملا بالأول، فإذا تعذر سقط التعبد به فيتعين الثاني لئلا يطرح أحد الدليلين، و انما قلنا: و يستوفي المقام لأنه نجس، و ان لم يتغيّر الماء، فمع التغير لا يسقط، و لأنه تمسك بظاهر الروايات الموجبة للتقدير، و التغيير لا ينافيه فلا يسقط حكمها.
فروع
الأول: الدلو التي ينزح بها، هي المعتادة،
صغيرة كانت، أو كبيرة، لأنه ليس للشرع فيها وضع، فيجب أن يتقيد بالعرف. و لو نزح بإناء عظيم ما يخرجه الدلاء المقدرة ففي الطهارة عندي تردد، أشبهه لأنه لا يجزي، لأن الحكمة تعلقت بالعدد و لا نعلم حصولها مع عدمه.
الثاني: ان عملنا في التراوح بالرجال فلا يجزي للنساء، و لا الصبيان،
و ان عملنا بالخبر المتضمن لتراوح القوم أجزي النساء و الصبيان، و لا بد أن يتولى النزح اثنان اثنان تبعا للرواية، لأنا نتكلم على تقدير تسليمها نظرا الى العمل بها، و لو نزح اثنان نزحا متواليا يوما ففي الإجزاء تردد، أشبهه انه لا يجزي.
الثالث: لا يعتبر في النزح النية،
لأنه جار مجرى إزالة النجاسة، و وجوب النية منفي بالبراءة الأصلية فتطهر بنزح الصبي، و المجنون، و الكافر.
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٣ ح ١٢ ص ١٠٥.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٧ ح ٧ ص ١٣٥.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٧ ح ٤ ص ١٣٥.