المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٢ - الرابع إذا استنجى بالخرقة الصفيقة التي لا تخرقها النجاسة،
(عليه السلام) قلت: «للاستنجاء حد؟ قال لا، حتى ينقي ما ثمة» [١] و هو على إطلاقه. و روى زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان الحسين (عليه السلام) يتمسح من الغائط بالكرسف و لا يغتسل» [٢].
فروع
الأول: لا يجزي «الزلج»
كالحديد الصقيل و الزجاج، لأنه لا يزيل العين.
الثاني: لا يجوز بالطعوم
كالخبز و الفاكهة لأن له حرمة تمنع من الاستهانة به و لان طعام الجن منهي عنه و طعام أهل الصلاح أولى بدلالة الفحوى.
الثالث: لا يجوز الاستنجاء بماله حرمة،
كورق المصحف و كتب الفقه و أحاديث النبي (صلى اللّه عليه و آله) لان فيه هتكا لحرمة الشرع.
الرابع: إذا استنجى بالخرقة الصفيقة التي لا تخرقها النجاسة،
فإن قلنا: الحجر الواحد ذو الشعب يجزي جاز استعمالها من الجانب الأخر، و ان لم نقل، أو كانت النجاسة تخرقها، لم يجز استعمالها، نعم لو كانت طويلة فاستعمل طرفها أمكن استعمال الأخر بعد قطعه على قولنا، و لا معه على القول الأخر.
مسئلة: و لا يستعمل «الروث» و لا «العظم» و لا «الحجر المستعمل»
أما العظم و الروث فعليه اتفاق الأصحاب خلافا لأبي حنيفة مطلقا، و قال مالك: يجوز بالطاهر دون النجس. لنا ما رووه من قوله (عليه السلام) «لا تستنجوا بالعظم و لا بالروث فإنه زاد إخوانكم من الجن» [٣] و روى دار قطني قال «نهى النبي (صلى اللّه عليه و آله) أن يستنجى بروث أو عظم» [٤].
[١] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٣٥ ح ٦ ص ٢٥٢.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٣٥ ح ٣ ص ٢٥٢.
[٣] التاج ج ١ كتاب الطهارة ص ٩٥.
[٤] روى بمضمونه في مسند أحمد بن حنبل ح ٥ ص ٤٣٨.