المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥ - أحدهما المساحة
الحديث ما حضره و لا يحضره. و تارة بالاعتبار، و هو أنه خبر مدني و لم يعمل به «مالك» و لو صح لصح عنده.
اما نحن فلم نعرفه مرويا الا بطريق عبد اللّه بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء و القلتان جريان» [١] لكن هذا الخبر مرسل و معارض بأخبار صحيحة متصلة، ثمَّ لم يحتمل أن يراد بالقلتين ما نريد نحن بالكر، فإن أبا علي بن الجنيد قال: في المختصر «الكر قلتان و مبلغ وزنه ألف و مائتا رطل» و يؤيد ذلك ما ذكره ابن دريد قال: «القلة في الحديث من قلال هجر، و هي عظيمة، زعموا: تسع الواحدة، خمس قرب» و هذا يقارب ما قلناه. و إذا بطل القولان تعين.
الثالث: و لو احتج أبو حنيفة بقوله (صلى اللّه عليه و آله) «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثمَّ يتوضأ منه» [٢] أجبناه بأنه يحمل على القليل، توفيقا بينه و بين قوله (عليه السلام): «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» [٣] و يحتمل ان يراد بالنهي هنا النزيه، و قد روى الفضل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يكره أن يبول في الماء الدائم» [٤].
مسئلة: و في تقدير الكر روايات:
أشهرها ألف و مائتا رطل، و فسره الشيخان بالعراقي
و للأصحاب في كمية الكر طريقان:
أحدهما المساحة
و فيه روايات:
الأول: ثلاثة أشبار طولا في عرض ثلاثة أشبار، في عمق ثلاثة أشبار، ذكرها ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه، و لعله استناد إلى رواية إسماعيل بن جابر، عن
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٠ ح ٨.
[٢] مسند أحمد ج ٢ ص ٢٦٥.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٩ ح ١ و ٢.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٥ ح ١ (مع تفاوت).