المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٢ - الثالث كلما قلنا هو طاهر من الإنسان أو نجس فهو من الحيوان الطاهر المأكول اللحم كذلك
لنا لو كان نجسا لنجس بموته الماء القليل لأنه يتفسخ فيه لكن لا ينجس الماء فيكون طاهرا، و لان دم السمك لو كان نجسا لوقفت إباحة أكله على سفح دمه بالذبح كحيوان البر، لكن الإجماع على خلاف ذلك فإنه يجوز أكله بدمه.
و يؤيده من طريق الأصحاب ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في دم البراغيث قال: «ليس به بأس» قلت: انه يكثر و يتفاحش قال «و ان كثر» [١]. و عن محمد بن الريان كتبت الى الرجل هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث و هل يقاس على نحو هذا فوقع (عليه السلام) «يجوز الصلاة و الطهر منه أفضل» [٢].
و عن السكوني عن جعفر عن أبيه ان عليا (عليه السلام) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب يصلي فيه الرجل [٣] يعني دم السمك، و لان التحرز من دم البق و البراغيث متعذر فيسقط اعتبار الطهارة منه رفعا للحرج، و لان عمل المسلمين كلهم على الصلاة فيه و استقراء أحوال الناس تحقق ذلك إذ التخلص منه غير ممكن.
مسئلة: العلقة التي يستحيل إليها نطفة الآدمي نجسة
، قاله الشيخ في الخلاف و استدل بإجماع الفرقة. لنا انها دم حيوان له نفس فتكون نجسة، و كذا العلقة التي توجد في بيضة الدجاج و شبهه.
مسئلة: الخمر نجسة العين،
و هو مذهب الثلاثة و أتباعهم، و الشافعي و أبي حنيفة و أكثر أهل العلم. و قال محمد بن بابويه و ابن أبي عقيل منا: ليست نجسة، و تصح الصلاة مع حصولها في الثوب و ان كانت محرمة.
لنا قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٤]. و الآية دالة من وجهين:
[١] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٢٣ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٢٣ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ٢٣ ح ٢.
[٤] سورة المائدة: ٩٠.