المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٨ - الخامس لو احتمل انه جامع و أمنى ثمَّ استيقظ فلم ير شيئا لم يجب الغسل
لازمة في الأغلب فمع الاشتباه يستند إليها، و يؤكدها من طريق الأصحاب ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يلعب مع امرأته و يقبلها فيخرج منه المني، فقال: إذا أصاب الشهوة و دفع و فتر بخروجه يجب عليه الغسل، و ان لم يجد له شهوة و لا فترة فلا بأس» [١].
الثالث: «المريض» إذا وجد اللذة و فتر بدنه كفى ذلك في الحكم بكون الخارج منيا
و ان لم يأت دافقا، لأن قوة المريض ربما عجزت عن دفعة، و يؤكد ذلك ما رواه ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «الرجل يرى في المنام و يجد الشهوة فيستيقظ فلا يجد شيئا، ثمَّ يمكث فيخرج، قال: ان كان مريضا فليغتسل و ان لم يكن مريضا فلا شيء عليه، قلت فما الفرق؟ قال: لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفعة قوية، و ان كان مريضا لم يجيء إلا بعد» [٢].
الرابع: لو أحس بانتقال المني عن موضعه فأمسك ذكره فلم يخرج فلا غسل،
و لو خرج بعد وجب، لان الحكم يتعلق بخروج المني، و لو أحس بانتقاله فأمسك ذكره، ثمَّ خرج بعد ذلك لا مع لذة و لا فتور، فان تيقنه منيا، وجب الغسل، و ان لم يتقين لم يجب.
الخامس: لو احتمل انه جامع و أمنى ثمَّ استيقظ فلم ير شيئا لم يجب الغسل
لأنه لم يتيقن إنزال المني، و ان رأى المني وجب، لأنه منه، و يؤيد الأول ما رواه جماعة، عن أبي عبد اللّه منهم الحسين بن أبي العلاء قال: «سألته عن الرجل يرى في المنام انه احتلم و يجد الشهوة فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء و لا في جسده، قال: ليس عليه الغسل» [٣].
[١] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ٨ ح ١ ص ٤٧٧.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ٨ ح ٣ ص ٤٧٨.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ٩ ح ١ ص ٤٧٩.