المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٦ - فرع إذا استبرأ ثمَّ تحدر منه «بلل» لم يجب منه الوضوء و كان طاهرا،
و اخرج عني أذاه يا لها نعمة ثلاثا» [١].
مسئلة: الجمع بين الأحجار و الماء مستحب
و ان تعدى الغائط و الاقتصار على الماء أفضل من الأحجار و ان لم يتعد، اما الأول فلأنه جمع بين مطهرين بتقدير ألا يتعدى، و إكمال في الاستظهار بتقدير التعدي، و يؤيده من الحديث ما روي مرسلا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار و يتبع بالماء» [٢] و أما الاقتصار على الماء مع عدم التعدي فلأنه أقوى المطهرين، لأنه يزيل العين و الأثر بخلاف الحجر، و قوله (عليه السلام) «إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء» [٣] و يفهم من فحوى الحديث اختصاص الماء بالأولوية، روى الساباطي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا أراد أن يستنجي يبدأ بالمقعدة ثمَّ بالإحليل» [٤].
مسئلة: و يكره الجلوس للحدث في الشوارع و المشارع و مواضع اللعن و تحت الأشجار المثمرة،
إلى آخر الباب. روى عاصم بن حميد، عن عبيد اللّه (عليه السلام) «قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): أين يتوضأ الغرباء؟ قال يتقي شطوط الأنهار، و الطرق النافذة، و تحت الأشجار المثمرة، و مواضع اللعن» [٥] و روي أن أبا حنيفة، سأل أبا الحسن موسى (عليه السلام) «أين يضع الغريب ببلدكم؟ قال: اجتنب أفنية المساجد، و شطوط الأنهار، و مساقط الثمار، و فيء النزال، و لا تستقبل القبلة ببول و لا غائط، و ارفع ثوبك، وضع حيث شئت» [٦].
[١] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٥ ح ٣ ص ٢١٦.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٣٠ ح ٤ ص ٢٤٦.
[٣] روى بمضمونها روايات متعددة في السنن للبيهقي ج ١ ص ١٠٣ و ١٠٤.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ١٤ ح ١ ص ٢٢٧.
[٥] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ١٥ ح ١ ص ٢٢٨.
[٦] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ١٥ ح ٢ ص ٢٢٨.