المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٨ - العاشر لو وقع في القليل ما شك في نجاسته،
دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أو خمر، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا» [١] و كذا روايته في خبر المنجرة، و الترجيح بجانب الاولى، لاشتهارها في العمل، و شذوذ غيرها بين المفتين.
لا يقال: علي بن أبي حمزة واقفي، لأنا نقول: تغيره انما هو في موت موسى (عليه السلام) فلا يقدح فيما قبله، على أن هذا الوهن لو كان حاصلا وقت الأخذ عنه، لانجبرت بعمل الأصحاب و قبولهم بها، و لا تفصيل في بول النساء، بل بول الصغيرة، و الكبيرة سواء، يجب منه ثلاثون دلوا، لرواية كردويه [٢]. و يستحب نزح الماء كله، لرواية معاوية بن عمار [٣]. و قال بعض المتأخرين: ينزح لبول المرأة أربعون، لأنها إنسان، و نحن نسلم أنها إنسان و نطالبه أين وجد الأربعين معلقة على بول الإنسان و لا ريب انه وهم منه.
فرع آخر
بول الكافر و المسلم سواء في النزح، لتناول العموم له، قال: و ألحق الشيخان بالكلب الثعلب، و الأرنب، و الشاة، قال «الشيخ» في التهذيب عند استدلاله على كلام المفيد (ره)، بقوله (عليه السلام): «و للسنور أربعون دلوا، و للكلب و شبهه» [٤] قوله «و شبهه» يريد في قدر جسمه، و هذا يدخل فيه الشاة، و الغزال، و الثعلب، و الخنزير و كلما ذكر، و لا ريب ان الثعلب يشبه السنور، اما الكلب فهو بعيد عن شبهه، و الرواية إنما أحالت في الشبه على الكلب، فالاستدلال إذا ضعيف.
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٦ ح ٥ ص ١٣٣.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٦ ح ٣ ص ١٣٣.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٦ ح ٧ ص ١٣٤.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٧ ح ٣ ص ١٣٤.