المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١١١ - الثالث قال الشيخ في المبسوط ينقض الوضوء كلما أزال العقل
على العقل، و خفاء الصوت، و كونه لا يضبط الحدث، و لان الغالب في النائم المستغرق السقوط، فكان القعود علامة على السنة، و يدل على التفصيل رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يخفق و هو في الصلاة؟ فقال:
إذا كان لا يحفظ حدثا منه ان كان فعليه الوضوء و اعادة الصلاة» [١] و ما رواه بكر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قلت: ينقض النوم الوضوء؟ فقال: نعم، إذا كان يغلب على السمع و الصوت».
الثالث: قال الشيخ في المبسوط: ينقض الوضوء كلما أزال العقل
من إغماء أو سكر، أو جنون، أو غيره. و قال في النهاية: المرض المانع من الذكر. و قال المفيد في المقنعة: المرض المانع من الذكر، و الاغماء، و مثله. قال علم الهدى (ره) في المصباح. و قال في جمل العلم: و النوم و ما أشبهه من الجنون و المرض.
و قال ابن الجنيد: كلما غلب على العقل كالغشوة و القرعة من القرع إذا تطاول.
و المعنى في الكل متقارب، و ضابطه كلما غلب على الحاستين، لما روى معمر بن خلاد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا خفي عليه الصوت فقد وجب الوضوء» [٢] لا يقال: صدر الحديث يتضمن الاغماء، و هو من أسماء النوم، لأنا نقول: هذا اللفظ مطلق فلا يتقيد بالمقدمة الخاصة، و لان النوم الذي يجوز معه الحدث و ان قل يجب معه الوضوء، فمع الاغماء و السكر أولى، و هذا استدلال بالمفهوم لا بالقياس.
مسئلة: و «الاستحاضة القليلة»
إنما قال القليلة، و ان كان الصنفان الاخران يوجبان الوضوء أيضا، لأنه أراد ما يوجب الوضوء منفردا، و مذهب علمائنا أجمع وجوب إيجاب الوضوء بها عدا ابن عقيل فإنه قال: ما لم يظهر على القطنة فلا غسل
[١] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٣ ح ٦ ص ١٨٠.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٤ ح ١ ص ١٨٣.